التاريخ القويم وبحرب الاوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة وهو العنقاء وانما سمي العنقاء لطول عنقه وهما اخوان لاب ولام نسبا إلي امهما قتيلة وارخوا بعام الخنان وهو عام شمل أكثر الناس فيه الخنان قال انابغة الجعدي فمن يك سائلا عني فاني من الفتيان في عام الخنان وكانت كل قبيلة من قبائل العرب تؤرخ بيوم من ايامها المشهورة في حروبها فكانت بكر وتغلب ابناء وائل تؤرخ بعام التحالق من حرب البسوس ايام حروبهم المنسوبات وبنو عامر بن صعصعة يؤرخون بيوم شعب جبلة وكان قبل الاسلام بنيف واربعين سنة بين بني عامر واحلافها من عبس وبين من سار اليهم من تميم وعليهم حاجب ولقيط ابنا زرارة بن عدس ومن عاضدهما من اليمن مع ابني الجون الكنديين واياد تؤرخ بخروجها عن تهامة وحروبها مع فارس الحرب المعروفة بوقعة دير الجماجم وبتلك الموقعة سمي الدير لكثرة الجماجم وذلك في ملك سابورا ذي الاكتاف ملك فارس ثم ارخوا بعام الانتقال من ديارهم إلي بلد الروم واخر من دخل منهم إلي هناك في ارض الجزيرة والموصل في خلافة عمر بن الخطاب نحو من اربعين إلفا كانوا علي النصرانية وانفوا من الجزيرة حين اخذوا بها وتميم تؤرخ بعام الكلاب وهي الحرب التي كانت بين ربيعة وتميم والاوس والخزرج ابنا حارثة تؤرخ بعام الاطام - لما تحاربوا علي الاطام - وهي الحصون والقصور وكانت الاوس والخزرج تتمتع بها فاخرجت في ايام عثمان بن عفان وطئ وجدبلة تؤرخ بعام الفسام وهي الحرب التي كانت بين الغوث بن طئ وجديلة بن سعد بجبلي طئ اجا وسلمي وما يلي ذلك من السهل ولم يزل من وصفنا من قبائل العرب يؤرخون بالامور المشهورة من موت رؤسائهم ووقائع وحروب كانت بينهم إلي أن جاء الله بالاسلام فاجمع المسلمون علي التاريخ من الهجرة ذهب قوم من اصحاب السير والاثار إلي أن ادم لما هبط من الجنة وانتشر ولده ارخ بنوه من هبوطه فكان ذلك هو التاريخ حتي بعث الله نوحا فارخوا من مبعثه حتي كان الطوفان فكان التاريخ منه إلي نار ابراهيم فلما