التاريخ القويم وكنزا فتاقت نفسه الي هدمه واخد ما فيه فبعث الي ابن وهب بن منبه فاستشاره في هدمة وقال ان غير واحد من اهل اليمن قد اشاروا علي ان لا اهدمه وعظم علي امر كعيب وذكر ان اهل الجاهلية كانوا يتبركون به وانه كان يكلمهم ويخبرهم باشياء مما يحبون ويكرهون قال ابن وهب كلما بلغك باطل وانما كعيب صنم من اصنام الجاهلية قتنوا به فمر بالدهل"وهو الطبل"وبمزمار فليكونا قريبا ثم اعله الهدامين ثم امرهم بالهدم فان الدهل والمزمار انشط لهم واطيب لانفسهم وانت مصيب من نقضه مالا عظيما مع انك تثاب من الفسقة الذين حرقوا غمدان وتكون قد محوت عن قومك اسم بناء الحبش وقطعت ذكرهم وكان بصنعاء يهودي عالم قال فجاء قبل ذلك الي العباس بن الربيع يتقرب اليه فقال له ان ملكا يهدم القليس يلي اليمن اربعين سنة قال فلماء اجتمع له قول اليهودي ومشورة ابن وهب بن منبه اجمع علي هدمه قال ابو الوليد فحدثني الثقة قال شهدت العباس وهو يهدمه فاصاب منه مالا عظيما ثم رايته دعا بالسلاسل فعلقها في كعيب والخشبة التي معه فاحتمله الرجال فلم يقربها احد مخافة لما كان اهل اليمن يقولون فيها فدعا بالوردين"وهي العجل"فاعلق فيها السلاسل ثم حبذها الناس معها حتي ابرزوها من السور فلما لم يرالناس شيئا مما كانوا يخافون من مضرتها وثب رجل من اهل العراق كان تاجرا بصنعاء فاشتري الخشبة وقطعها لدار له فلم يلبث العراقي ان جذم فقال رعاع الناس هذا لشرائه كعيبا قال ثم رايت اهل صنعاء بعد ذلك يطوفون بالقليس فيلتقطون منه قطع الذهب والفضة - انتهي من الازرقي خروج ابرهة بالفيل لهدم الكعبة ثم قال الامام الازرقي ثم رجع الي حديث ابن اسحاق قال فلما تحدثت العرب بكتاب ابرهة بذلك الي النجاشي غضب رجل من النساءة احد بني فقيم من بني مالك بن كنانة فخرج حتي أي القليس فقعد فيها - أي احدث فيها - ثم خرج حتي لحق بارضه فاخبر بذلك ابرهة فقال من صنع هذا ؟ فقيل له صنعه رجل من العرب من اهل البيت الذي تحج العرب اليه بمكة لما سمع بقولك اصرف اليها حاج العرب فغضب فجاءها فقعد فيه أي انها ليست لذلك