صفة بناء كنيسة القليس بالفسيسفساء وفيها صلب منقوشة بالفسيفساء والذهب والفضة وفيها رخامة مما يلي مطلع الشمس من البلق مربعة عشرة اذرع في عشرة اذرع تغشي عين من نظر اليها من بطن القبة تؤدي ضوء الشمس والقمر الي داخل القبة وكان تحت الرخامة منير من خشب اللبخ - وهو عندهم الابنوس - مفصل بالعاج الابيض ودرج المنبر من خشب الساج ملبسة ذهبا وفضة وكان في القبة سلاسل فضة وكان في القبة او في البيت خشبة ساج منقوشة طولها ستون ذراعا يقال لها كعيب وخشبة من ساج نحوها في الطول يقال لها امراة كعيب كانوا يتبركون بها في الجاهلية وكان يقال لكعيب الاحوزي - والاحوزي بلسانهم الحر - وكان ابرهة عند بناء القليس قد اخذ العمال بالعمل اخذا شديدا وكان الي ان لا تطلع الشمس علي عامل لم يضع يده في عمله فيؤتي به الا قطع يده قال فتخلف رجل ممن كان يعمل فيه حتي طلعت الشمس وكانت له ام عجوز فذهب بها معه لتستوهبه من ابرهة فاتته وهو بارز للناس فذكرت له عله ابنها واستوهبته منه فقال لا اكذب نفسي ولا افسد علي عمالي فامر بقطع يده فقالت له امه اضرب بمعولك ساعي بهر اليوم لك وغدا لغيرك ليس كل الدهر لك فقال ادنوها فقال لها ان هذا الملك ايكون لغيري قالت نعم وكان ابرهة قد اجمع ان بيني القليس حتي يظهر علي ظهره فيري منه بحر عدن فقال لا ابني حجرا علي حجر بعد يومي هذا واعفا الناس من العمل وتفسير قولها ساعي بهر تقول اضرب بمعولك ما كان حديدا فانتشر خبر بناء ابرهة هذا البيت في العرب فدعا رجل من النساءة من بني مالك بن كنانة فتبين منهم فامرهما ان يذهبا الي ذلك البيت الذي بناه ابرهة بصنعاء فيحدثا فيه فذهب بهما ففعلا ذلك فدخل ابرهة البيت فراي اثرهما فيه فقال من فعل هذا ؟ فقيل رجلان من العرب فغضب من ذلك وقال لا انتهي حتي اهدم بيتهم الذي بمكة قال فساق الفيل الي بيت الله الحرام ليهدمة فكان من امر الفيل ما كان اهـ . فلم يزل القليس علي ما كان عليه حتي ولي ابو جعفر المنصور امير المؤمنين العباس بن الربيع بن عبيد الله الحارثي اليمن فذكر العباس ما في القليس من النقض والذهب والفضة وعظم ذلك عنده وقيل له انك تصيب فيه مالا كثيرا