التاريخ القويم صفة بناء كنيسة القليس قال الامام الازرقي بعد ان ساق قصة الفيل المتقدمة وان ابرهة الحبشي لما بني كنيسة القليس بصنعاء الي جنب غمدان كتب الي النجاشي ملك الحبشة اني قد بنيت لك كنيسة لم تبن العرب ولا العجم مثلها ولن انتهي حتي اصرف حاج العرب اليها ويتركوا الحج الي بيتهم وكان بناء"القليس"بحجارة قصر"بلقيس"الذي بمارب فوضع الرجال نسقا يناول بعضهم بعضا الحجارة والالة حتي نقل ما كان في قصر"بلقيس"مما احتاج اليه من حجر او رخام او اله للبناء وجد في بناءه وانه كان مربعا مستوي التربيع وجعل طوله في السماء ستين ذراعا وكبسه من داخله عشرة اذرع في السماء وكان يصعد اليه بدرج الرخام وحوله سور بينه وبين القليس مائتا ذراع مطيف به من كل جانب وجعل بين ذلك كله بحجارة تسميها اهل اليمن الجروب منقوشة مطابقة لا يدخل بين اطباقها الابرة مطبقة به وجعل طول ما بني به من الجروب عشرين ذراعا في السماء ثم فصل ما بين حجارة الجروب بحجارة مثلثة تشبه الشرف مداخلة بعضها ببعض حجرا اخضر وحجرا احمر وحجرا ابيض وحجرا اصفر وحجرا اسود وفيما بين كل سافين خشب ساسم مدور الراس غلظ الخشبة حضن الرجل ناتئة علي البناء فكان مفصلا بهذا البناء علي هذه الصفة ثم فصل بافريز من رخام منقوش طوله في السماء ذراعان وكان الرخام ناتئا علي البناء ذراعا ثم فصل فوق الرخام بحجارة سود لها بريق من حجارة نقم جبل صنعاء المشرف عليها ثم وضع فوقها حجارة صفر لها بريق ثم وضع فوقها حجارة بيض لها بريق فكان هذا ظاهر حايط القليس وكان عرض حايط القليس ست اذرع وذكروا انهم لا يحفظون ذرع طول القليس ولا عرضه وكان له باب من نحاس عشرة اذرع طولا في اربعة اذرع عرضا وكان المدخل منه الي بيت في جوفه طوله ثمانون ذراعا في اربعين ذراعا معلق العلم بالساج المنقوش ومسامير الذهب والفضة ثم يدخل من البيت الي ايوان طوله اربعون ذراعا عن يمينه وعن يساره وعقوده مضروبة بالفسيفساء مشجرة بين اضعافها كواكب الذهب ظاهرة ثم يدخل من الايوان الي قبة ثلاثون ذراعا في ثلاثين ذراعا جدرها