فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 3251

التاريخ القويم وحسن الحرم أي المسجد الحرام واتساعه وجمال الكعبة المقدسة القائمة وسطه الخ اهـ ولقد ذكر هذا المسجد أيضا ابن بطوطة في حلته التي كانت سنة 725 خمس وعشرين وسبعمائة من الهجرة فقد قال عنه عند ذكر جبال مكة وبأعلى جبل أبي قبيس مسجد وأثر رباط وعمارة وكان الملك الظاهر رحمه الله تعالى أراد أن يعمره وهو مطل على الحرم الشريف وعلى جميع البلد ومنه يظهر حسن مكة شرفها الله وجمال الحرم واتساعه والكعبة المعظمة الخ وقال عنه في موضع آخر إن أهل مكة من عادتهم أن يوقدوا المشاعل في أول ليلة من شواء ويسرجون المصاببيح والشمع على نحو فعلهم في ليلة سبع وعشرين من رمضان وتوقد السرج في الصوامع من جميع جهاتها ويوقد على سطح الحرم كله أي سطح المسجد الحرام ويوقد على سطح المسد الذي بأعلى جبل أبي قبيس ويقيم المؤذنون ليلتهم تلك في تهليل وتكبير وتسبيح الخ ا هـ وهذه الصورة المسجد الذي بأعلى جبل أبي قبيس في عصرنا الحاضر ولا يخفى أن البناء الأولى للمسجد غير باق ولكنهم يجددونه كلما قدم عهده وتهدم وقد ذكر هذا المسجد أيضا المؤرخ الكبير الشيخ عبد الله غازي المتوفى في عصرنا هذا في شعبان سنة 1365 خمس وستين وثلاثمائة وألف رحمه الله تعالى في تاريخه المسمى إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام نقلا عن تحصيل المرام قال عنه ما يأتي وفوق جبل أبي قبيس مسجد مشرف على الكعبة العظمة والحرم بناه رجل هندي كما أخبرني بذلك والدي سنة ألف ومائتين وخمس وسبعين وكانت حجارته مرضومة في ذلك المحل يقال أنه مسجد إبراهيم وليس هو خليل الرحمن إنما هو رجل آخر انتهى منه فعلم مما تقدم أن المسجد الذي بأعلى جبل أبي قبيس قديم يرجع عهده إلى القرن الأولى ولا يزال محله معروفا وإن تجدد بناؤه في كل عصر وزمن نولا يزال هذا المسجد عامرا يصلى فيه إلى اليوم وحوله على الجبل بيوت كثيرة يسكن الناس فيها ونقترح أن يبنى هذا المسجد العريق في القدم بناية جميلة المنظر مبتكرة الوضع والشكل وأن تشتري الحكومة ما حوله من البيوت والمنازل فتهدمها وتعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت