وكان حجر اسماعيل في بناء ابراهيم عليهما السلام وفى بناء ابن الزبير صغيرا ومقداره فيهما واحدا اما في بناء قريش وفى بناء الحجاج فكان واسعا ومقداره واحدا بالصفة التى هو عليها اليوم لان الحجاج بنى الكعبة بالصفة التى بنتها قريش وهى كانت نقصت من الكعبة من جهة الحجر ستة اذرع وشبرا وبذلك اتسع الحجر , ما كان من العمارة في الجدار الذى بناه الحجاج , قال الغازى في تاريخه عند ذكر ما وقع من التعميرات في الكعبة , فمن ذلك عمارة في الجدار الذى بناه الحجاج لانفتاحه من وجه الكعبة ودبرها , ذكر ذلك اسحاق بن احمد الخزاعى احد من روى عن الازرقى في تاريخه ونص كلامه: وانا رايتها وقد عمر الجدار الذى بناه الحجاج مما يلى الحجر فانفتح من البناء الاول الذى بناه ابن الزبير مقدار نصف اصبع من وجهها ومن دبرها وقد رضم بالجص الابيض وقد رأيتها حين جردت الكعبة في اخر ذى الحجة سنة ثلاث وستين ومائتين . انتهى من تاريخ الغازى , وجوب الطواف من وراء جدار الحجر , وجاء في كتاب"تاريخ الكعبة المعظمة"ما نصه: قال النووى في شرح مسلم: وقد ذكروا ان هارون الرشيد سأل مالك بن انس عن هدمها وردها الى بناء ابن الزبير للاحاديث المذكور في الباب فقال مالك: ناشدتك الله ياامير المؤمنين ان لا تجعل هذا البيت ملعبة للملوك لا يشاء احد الا نقضه وبناه فتذهب هيبته من صدور الناس ثم قال النووى: قال اصحابنا - يعنى علماء الشافعية - ست اذرع عن الحجر مما يلى البيت محسوبة من البيت بلا خوف وفى الزوائد خلاف فان طاف في الحجر وبينه وبين البيت اكثر من ستة اذرع ففيه وجهان لاصحابنا احدهما يجوز الظواهر هذه الاحاديث وهذا هو الذى رجحه جماعات من اصحابنا الخراسانيين والثانى لا يصح طوافه في شىء من الحجر ولا على جداهر ولا يصح حتى يطوف خارجا من جميع الحجر وهذا هو الصحيح وهو الذى نص عليه الشافعى , وقطع به جماهير اصحابنا العراقيين رجحه جمهور