فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 3251

ولذي الحليفة بالمراحل عشرة وبها لجحفة ستة فاخبر ترى فميقات المتوجه من المدينة ذو الحليفة ، بضم الحاء وفتح اللام ، وهو المعروف بآبار علي وهي أبعد المواقيت من مكة ، وأقربها إلى المدينة وقد ترى منها . وميقات المتوجه من الشام ومصر والمغرب والسودان من جهة البحر ، الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء ولما كان السيل أزالها أبدلت برابغ . وميقات المتوجه من نجد الحجاز ونجد اليمن ومن الطائف قرن ، بفتح القاف وسكون الراء ، ويقال لها قرن المنازل ، وهي على مرحلتين من مكة لنجد ، وهي تعادل السيل الكبير يحرم منه أهل نجد الآن . وقد توهم بعضهم أن قرن المنازل هو قرن الثعالب ، وليس ذلك بصحيح ، بل هما موضعان ، فقرن الثعالب قريب من عرفات ، وليس من المواقيت ، وقرن المنازل هو الموازي للسيل الكبير ، وهو الميقات المعروف . وميقات المتوجه من المشرق ، أي الإقليم الذي تشرق الشمس من جهته ، وهو شامل للعراق وغيره ذات عرق ، بكسر العين وسكون الراء ، قرية خربة على مرحلتين من مكة أيضا . والميقات المكاني للعمرة هو ميقات الحج ، والميقات الزماني لها جميع السنة . والأفضل أن يحرم الشخص من أول الميقات ، ويجوز من آخره فلو أحرم حلال بالحج في غير وقته كأن أحرم به في رمضان انعقد عمرة مجزئة عن عمر الإسلام على الصحيح ، سواء كان عالما أو جاهلا لأن الإحلال شديد التعلق واللزوم ، أما لو كان محرما بعمرة ثم أحرم بحج في غير أشهره ، فإنه إحرامه لم ينعقد حجا لكونه في غير أشهره ، ولا عمرة لأن العمرة لا تدخل على العمرة . ومن كان مقيما بمكة مكيا كان أو غريبا ، فميقاته للحج ولو بقران: نفس مكة ، لا سائر الحرم ، فإن فارق بنيانها وأحرم بالحج أساء ولزمه الدم لأن ميقاته هو البلد وقد تركه ، فإن عاد إليها قبل الوقوف سقط الدم ، وقيل ميقاته للحج كل الحرم لأن مكة وسائر الحرم في الحرمة سواء والصحيح هو الأول ، وميقاته للعمرة أدنى الحل ، فمن أحرم بالعمرة من مكة وتمم أفعالها ولم يخرج إلى الحل أجزاه ولزمه الدم ، ومتى خرج إلى الحل قبل أن يطوف سقط عنه الدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت