فهرس الكتاب
باللبن والسكر من دقيق السميد والكعك المنضد والفواكه اليابسة، وإن كان وقت صيف أتاهم بالفواكه الرطبة، ويدخل إليه وزراؤه فيؤامرونه فيما احتاجوا إليه بقية يومهم، ويجلس إلى العصر، ثم يخرج فيصلي العصر، ثم يدخل منزله فلا يطمع فيه طامع حمتى إذا كان في أواخر العصر خرج، فجلس على سريره، ويؤذن للناس، على منازلهم، فيؤتى بالعشاء فيفرغ منه مقدار ما ينادى بالمغرب ولا ينادي له بأصحاب الحوائج، ثم يرفع العشاء وينادى بالمغرب، فيخرج فيصليها ثم يصلي بعدها أربع ركعات يقرأ في كل ركعة خمسية آية يجهر تارة ويخافت أخرى، ثم يدخل منزله فلا يطمع فيه طامع حتى ينادى بالعشاء الآخرة فيخرج فيصلي، ثم يؤذن للخاصة وخاصة الخاصة والوزراء والحاشية، فيؤامرهم الوزراء فيما أرادوا صدرا من ليلتهم، ويستمر إلى ثلث الليل في أخبار العرب وأيامها، والعجم وملوكها وسياستها لرعيتها، وسائر ملموك الأمم وحروبها ومكايدها وسياستها لرعيتها، وغير ذلك، من أخبار الأمم السالفة، ثم تأتيه ال طرف الغريبة من عند نسائه من الحلوى وغيرها من المآكل اللطيفة، ثم يدخل فينام ثلث الليل ثم يقوم فيقعد، فيحضر الدفاتر فيها سير الملوك وأخبارها والحروب والمكايد، فيقرأ ذلك عليه غلمان له مرتبون وقد وكلوا بحفظها وقراءتها، فتمر بسمعه كل ليلة جمل من الأخبار والسير والآثار وأنواع السياسات، ثم يخرج فيصلي الصبح ثم يعود فيفعل ما وصفناه كل يوم. وقد كاه هم بأخلاقه جماعة بعده، مثل عبد الملك بن مروان وغيره، فلم يدركوا خلقه ولا اتقانه للسياسة، ولا التأني للأمور ولا مداراته للناس على منازلهم ورفقه بهم على طبقاتهم، انتهى من الكتاب المذكور. بعض أعمال معاوية رضي الله عنه بمكة كتب الأستاذ السيد أحمد علي، بمجلة الحج بتاريخ شوال سنة 1377هـ عن بعض الأعمال التي قام بها معاوية، رضي الله تعالى عنه، ببلد الله الأمين"مكة"وفي يلي عبارته: نظم أمير المؤمنين معاوية في عهد خلافته أمر إمارة الحرم، بتخصيص أموال من بيت مال المسلمين لشراء قناديل وزيت وما يلزم لها.