التاريخ القويم ثم ذكر الغازي في صحيفة 331 وما بعدها ما يتعلق بعدد الأعمدة النحاس والرخام قال الغازي صحيفة 332 ما ملخصه أقول وقد بطل تسريح القناديل في الحرم الشريف من رابع شعبان سنة ألف وثلاثمائة وتسع وثلاثين وجعل بدله الكهرباء والأتاريك وعلقت المصابيح التي يظهر منها الضوء الكهربائي في المطاف الشريف اثنان وسبعون وفي مقام إبراهيم سبعة وفي الرواق الذي بجهة الصحن دائر ما يدور الحرم مائة وعشرون وفي المقام الحنفي أربعة وفي المقام الشافعي أيضا أربعة إلى آخر الكلام ثم أورد الغازي بالصحيفة المذكورة ما ذكره الشيخ حسين باسلامة في تاريخ عمارة المسجد الحرام عن إضاءة المسجد بالكهرباء وملخصه أن الشريف الحسين رحمه الله تعالى أتى بماكينة الكهرباء وأمر بوضعها بمدرسة أم هانئ أمام دار الحكومة ثم في سنة 1340 أتى بماكينة أخرى وضعت في دار بأجياد وكان ابتداء الإنارة بها في غرة رمضان سنة 1340 ثم نقلت إلى المستودع الذي خلف دار الحكومة الذي يسمى سابقا فرن الميرى أي محل الحبس الآن وابتدأت الإنارة منه في 28 شوال من السنة المذكورة ثم في عصر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود تبرع أحد التجار من أهالي رانكون بماكينة كبيرة للمسجد الحرام في سنة 1345 وكانت الإنارة بها في غرة ذي القعدة من السنة المذكورة ثم في شعبان سنة 1347 أمر جلالة الملك عبد العزيز بتحديد عموم اللمبات التي بالمسجد الحرام وبزيادتها حتى تبلغ الألف لمبة فعمل ذلك ولم يهل شهر رمضان من السنة المذكورة حتى صار المسجد الحرام مضاء عمومه بالكهرباء ثم صدر أمر جلالة الملك أيضا في سنة 1349 بشراء ماكينة قوية تضم إلى الماكينة الكبيرة الأولى ثم في سنة 1350 وضع على حجر إسماعيل شمعدانات من النحاس الأصفر وعمل على كل شمعدان منها ثلاثة أغصان وعلق على كل غصن مصباح كهربائي ووضع أيضا ستة وعشرون أسطوانة في حصاوي المسجد الحرام صنعت بالإسمنت المسلح طول الأسطوانة نحو ثلاثة أمتار وعلق على الأسطوانة أربعة مصابيح كهربائية