تدرج الإنسان في الإضاءة وفي سنة ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين أهدى للمسجد الحرام نواب بهادر بالهند الحاج سر محمد مزمل ماكينة كهرباء عظيمة وتم تركيبها في أواخر شعبان 1354 وأضيء بها المسجد الحرام في ابتداء شهر رمضان من السنة المذكورة هذا ولما عم إدخال الكهرباء في مكة المشرفة بواسطة المكرمين الشيخ إبراهيم الجفالي وإخوانه أنير المسجد الحرام ومكة كلها في تاريخ 14 شهر صفر عام 1373 ووضعت المراوح الكهربائية بالمسجد الحرام ليستريح الناس من الحر وانظر مسألة الإنارة أيضا في عنوان إضاءة المسجد الحرام بالأتاريك والكهرباء جاء في مجلة الهلال المصرية بتاريخ سنة 1932 ميلادية عن عيدان الكبريت ما يأتي كان إشعال النار بواسطة ضرب الفولاذ على الحجر الصوان وفوقه قطعة من صوف أو قطن فتشتعل من الشرارة الخارجية من أثر الاحتكاك ثم إنه في سنة 1829م اخترع رجل اسمه دوكر من أهل ستو كتن من إنكلترا ولكنها لم تستعمل إلا في سنة 1834م وأول معمل تأسس لاصطناعها أسسه روبين بارتردج سنة 1842م في إنكلترا وسنة 1845م تأسس معمل آخر في فيينا بالنمسا ثم كثرت معاملها في أروبا تدرج الإنسان في الإضاءة قال في صبح الأعشى أول من حمل معه الشمع على البغال في الليل من ملوك الديار المصرية محمد بن طغج الإخشيدي وكانت الشمعة تجعل على مؤخر البغل وفراش راكب أمامها وهو يلتفت في كل قليل يصلحها فأبدلها الملوك بعده بهذه الفوانيس التي تحمل على البغال مع الفانوسية أمام ملوك الديار المصرية في الليل بمناسبة إضاءة المسجد الحرام أخيرا بالكهرباء رأينا أن نتكلم على تدرج الإضاءة منذ بدء الخليفة إلى عصرنا هذا والله تعالى أعلم بما يكون في مستقبل الزمان فنقول إن النار يكون من الحطب والضوء المبدئي من النار قال الله تعالى (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون) قيل