فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 3251

وينبغي للحاج إذا وصل إلى مني من عرفات أن يقطع التلبية بأول حصاة يرميها لجمرة العقبة ويكبر بدل التلبية، فإذا فرع من الرمي ذبح أضحيته أو هديه أو فديته، فإذا فرغ من النحر حلق رأسه أو قصر والحلق أفضل، ثم نزل إلى مكة فيطوف طواف الإفاضة وهذا الترتيب مستحب فلو خالف فقدم بعضها على بعض جاز. وأعلم أن للحج تحللين فالتحلل الأول يحصل بفعل اثنين من ثلاثة وهي رمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة المتبوع بالسعي إن لم يكن سعي بعد طواف القدوم والحلق والتقصير، فيحل له حينئذ محرمات الإحرام ما عدا ما يتعلق بالنساء من عقد النكاح والمباشرة بشهوة والوطء انظر: صورة رقم 122 المسجد الحرام. والتحلل الثاني يحصل بفعل الثلاثة المذكورة كلها فيحل له حينئذ جميع محرمات الإحرام حتى ما يتعلق بالنساء وعليه الإتيان بما بقي من الحج وهو الرمي والمبيت بمنى، وأما العمرة فليس لها إلا تحلل واحد وهو يحصل بالفراغ من أعمالها كلها. ويدخل وقت ذبح الأضحية والهدي إذا مضى قدر صلاة العيد وخطبتين معتدلتين بعد الشمس يوم النحر ويبقى له غروب الشمس من آخر أيام التشريق وهي الثلاثة المتصلة بعاشر ذي الحجة. ويدخل وقت ذبح الدم الواجب في الجج بسبب التمتع أو القران أو اللبس أو غير ذلك من حين وجوبها بوجود سببها ولا تختص بيوم النحر ولا غيره لكن الأفضل فيما يجب منها في الحج أن يذبحه يوم النحر بمنى في وقت الأضحية والحرم كله منحر حيث نحر منه أجزأه في الحج والعمرة لكن السنة في الحج أن ينحر بمني لأنها موضع تحلله وفي العمرة بمكة لأنها موضع تحلله أيضا. ولا يجزئ في الفدية أو الأضحية أو الهدي إلا الجذع من الضأن وهو ما له سنة على الأصح وقيل ستة أشهر وقيل ثمانية أشهر، والثني من المعز وهو ماله سنتان وقيل سنة، والثني من البقر وهو ما له سنتان، والثني من الإبل وهو ما له خمس سنين كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت