فهرس الكتاب

الصفحة 2402 من 3251

التاريخ القويم فأضرم نار تبيينه في أحشاء قرينه فعندها قال القنديل لقد أطلت الافتخار بمحاسن غيرك لما وقفت في المناظرة ركائب سيرك فاشكر اليد البيضاء من شمعك واحرص على معرفة قيمتك ووضعك وأما افتخارك بتلاوة سورة النور فأنا أحق بها منك إذا محلى الجوامع والفرقان بيني وبينك مع أنه ليس بيننا جمع ففضيلتي فيه بينه وآية نوري في سورة النور بينة فاقطع مواد اللجاجة وأقرأ الآية المشتملة على الزجاجة يظهر لك من هو الأعلى ومن بالافتخار الأولى تخالني درة علقت في الهواء أو كوكبا من بعض كوكب الجوزاء ولله در القائل قنديلنا فاق بأنواره نور رياض لم تزل مزهره ذبالة فيه إذا أوقدت حكت بحسن الوضع نيلوفره لا يحمل الأقذاء خاطري ولا يغتم مشاهدي وناظري فأنا خلاصة السبك والتبر الذي لا يفتقر على الحك اشتقاق اسمك من النحوس ومن حرمك تقام هياكل الفلوس لقد عرضت نفسك للمنية وانعكست عليك مواد الأمنية مع أن الحق أوضح من لبة الصباح وأسطع من ضوء المصباح والآن غصصت بريقك وخفيت لوامع بروقك فهذه الشهباء والحلبة وهذه ميادين المناضلة رحبة فحار الشمعدان في الجواب وجعل ما أبداه أولا فصل الخطاب فقال القنديل لا بد من الإقرار بأن قدحي المعلى وأني عليك بالتقديم الأولى وأن مقامي العالي ونوري المتوالي فقال الشمعدان لا منازعة فيما جاء به الكتاب من تفضيلك وكونك الكوكب الدري الذي قصر عن بلوغك باع مثيلك فجنح الشمعدان للسلم وترفع عن استيطان مواطن الإثم وشرع يبدي شعائر الخضوع وينشر أعلام الأوبة عما قال والرجوع وقال لولا حمية النفوس ما تجملت بمفاخرنا صفحات الطروس ولولا القال والقيل ما ضمنا معرض التمثيل ولكن أين صفاؤك من كدري وأين نظرك من نظري خصك الله بنوره وذكرك في فرقانه وزبوره فعندها تهللت أسارير القنديل وتبسم فرحا بالتعظيم والتبجيل وقال حيث رجعنا إلى سرع الإنصاف وإظهار محاسن الأوصاف ففضلك لا يباري ووصفك لا يجاري يحسبك الرأي خميلة نور تفتحت أزهارها وحديقة نرجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت