فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 3251

مفاخرة بين القنديل والشمعدان العقد الثمين إذ رأي اصفرار لونك كصفرة الحزين ولد علوتك في المجالس زمانا ومن صبر على حر المشقة ارتفع مكانا فنظر إليه الشمعدان مغضبا وهم بأن يكون عن جوابه منكبا وقال أين ثمنك من ثمني ومسكنك من مسكني صفائحي صفحات الإبريز فلذا سموت عليك بالتبريز تنزه العيون في حمائلي الذهبية وتسر النفوس ببزوغ أنواري الشمسية ولا يملكني غلا من أوطنته السعادة مهادها وقربت له الرئاسة جيادها ولقد نفعت في الصحة والسقم وازدادت قيمتي إذا نقصت في القيم إن انفصمت عراك فلا تشعب ولا تعاد إلى سبك نار فتصب وتقلب لست من فرسان مناظرتي ولا من قرناء مفاخرتي فالتفت القنديل التفات الضرغام وفوق إلى قرينه سهام الملام وقال أنت عندي كثعالة لا محالة طالك العنقود فأبرزت أنواع الحقود وأين الثريا من يد المتناول أم أين السها من كف المتطاول تالله إنك في صرفك بصغرك مغلوط لقد خصصت بالعلو وخصصت بالهبوط ترى باطني من ظاهري مشرقا وتخالني لخزائن الأنوار مطلقا فحديث سيادتي مسلسل وتاج فضائلي بجواهر العلو مكلل فلحظة الشمعدان بطرف طرفه وأرسل في ميدان المناظرة عنان طرفه وقال إن افتخارك بالعلو غير مفيد ومزية اختصاصك به ليس له أبهة مزيد طالما علا القتام وانحطت الفرسان ومكث الجمر وسما الدخان ولقد صيرتك كنظر المشنوق حاله وكضوء السها ذبالة وأن الخليق بما قيل وقلب بلا لب عادلت التبر كفة بكفة ووزنته إذ كان فيه فقه فاصغ لمفاخري الجليلة واستمع مناقبي الجميلة أطارد جيوش الظلماء برمحي وأمزق أثواب الديجور بصبحي جمع عاملي بين طلع النخل وحلاوة النحل يتلو سورة النور لساني ويقوى في مصادمة عساكر الليل البهيم جناني أسامر المليك خلوة ويستجلي من محاسني أحسن حلوة ولله در القائل أنظر على شمعدان شكله عجب كروضة روضت أزهارها السحب يطارد الليل رمح فيه من ورق سنانه لهب من دونه الذهب فمثل هذه المناقب تتلى ومثل هذه المحاسن تظهر وتجلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت