إسماعيل ثم جددها قصي بن كلاب ، ثم جددنا النبي صلي الله عليه وسلم ، ثم عمر الأربعة المذكورين فجددوها . أهـ منه . قال القلقشندي رحمة الله تعالى في كتابه صبح الأعشى عند الكلام على الحرم ومشاعر الحج الخارجة عن مكة ما نصه: أما الحرم فهو ما يطيف بمكة مما يحرم صيده وقطع شجرة وحشيشه ونحو ذلك ، وقد تقدم أن الله تعالى جعل ملائكة يحرسون القبة التي أنزلها الله تعالى إلى آدم من الجنة ، ووضعت له مكان الكعبة ، وجعلت الملائكة حرسًا لها كي لا تقع عليها بصر الشياطين ، فكانت مواقف الملائكة هي حدود الحرم . قال ابن حوقل: وليس بمكة والحرم شجر يثمر إلا شجر البادية ، أما خارج الحرم ففيه عيون وثمار . واعلم أن مقادير جهات الحرم تتفاوت في القرب والبعد عن مكة ، وعلى حدوده أعلام منصوبة في كل جهة تدل عليه . قال في"الروض المعطار": قال الزبير: وأول من وضع علامات الحرم ونصب العمد عليه عدنان بن أد ، خوفًا من أن تندرس معالم الحرم أو تتغير . قال: وحده من التنعيم على طريق سرف إلى مر الظهران خمسة أميال ، وذكر في موضع آخر أنها ستة أميال ، وحده من طريق جدة عشرة أميال ، ومن طريق اليمن ستة أميال ، ودوره سبعمائة وثلاثة وثلاثون ميلًا . انظر: صورة رقم 25 ، المروة ثم بحدود هذا الحرم أماكن مشهورة ، يخرج إليها من مكة من أراد أن يهل بعمرة فيحرم منها أحدها التنعيم ، والثاني الحديبية والثالث الجعرانة . وقد ذكر القلقشندي تعريف كل منها وموضعه. ثم قال: وأما مشاعر الحج الخارجة عن مكة فثلاثة - أحدها منى ، والثاني المزدلفة ، والثالث عرفة . وقد ذكر أيضًا تعريف كل منها وموضعه ، لم نر ضرورة لذكر ذلك لأنها مواضع معروفة لجميع العالم الإسلامي ، فلا لزوم لتطويل الكلام . انتهى من صبح الأعشى . انظر: صورة رقم 26 ، العلمين عند الشميسي بالحديبية بطريق جدة