التاريخ القويم البلدان التي حرها أشد من مكة أضعافاً مضاعفة فإذا علمنا ذلك هانت علينا حرارة مكة. ورد في الخبر أن النبي صلي الله عليه وسلم قال"من صبر علي حر مكة ساعة من نهار تباعدت منه جهنم مسيرة مائة عام"وجاء في تاريخ الأزرقي أن المبارك بن حسان الانماطي قال رايت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول شكا اسماعيل عليه السلام إلي ربه عز وجل حر مكة فاوحي الله تعالي إليه اني افتح لك بابا من الجنة في الحجر يجري عليك منه الروح إلي يوم القيامة وفي ذلك الموضع توفي قال خالد فيرون أن ذلك لموضع ما بين الميزاب إلي باب الحجر الغربي فيه قبره انتهي والروح بفتح الراء لنسيم وهو الريح الطيبة اللهم امتنا علي دين الاسلام في بلدك الامين وامنا فيه من كل فزع وخوف وجوع وظلم ومرض في الدنيا والاخرة والحقنا بالصالحين بفضلك ورحمتك يا راحم الراحمين هذا وقبل أن يختم كلامنا نتقدم بثلاثة اقتراحات نافعة في تلطيف جو مكة حرسها الله تعالي فالاول عدم السماح في بناء بيوت جديدة فوق الجبال من بعد الان وان كل بيت قديم انهدم في الجبل لا يؤذن باصلاحه بل تدفع الحكومة لصاحبة تعويضا ليبني له منزلا علي ارض مستو وعلي النظام الصحي وبذلك تنمحي اثار البيوت من الجبال بعد اقل من قرن والثاني طمر ما بين الجبال المحيطة بالمسجد الحرام بالتراب والبطحاء والحجارات الزائدة وزرعها بانواع الاشجار والنباتات التي من شانها تلطيف الجو والهواء ويمكن سقيها بصورة فنيه من مياه الامطار والسيول والابار واذا احيطت بالجبال بجدران فنيه وتزرع بينها علي صورة مدرجات فإنها ستكون افضل منتزه واحسن مجمع لاهل البلاد والثالث فرش جميع الشوارع والازقة والحارات بالاسفلت والبلاط فان ذلك مما لا يجعل للتراب والغبار عندما يثور الهواء اثرا مطلقا فتسلم مخازن الطعام