جو مكة وهوائها في الدكاكين واثاث الفرش والثياب في البيوت ودواليب الكتب من الاتربة التي تتلف كل ذلك وتشوه مناظرها هذه الاقتراحات قد يري بعض الناس صعوبه في تنفيذها ولكن هي اهون شيء بعد أن راينا في هذه التوسعة التي حصلت بمكة من تكسير الصخور وازالة الجبال والبيوت اللهم كما اصلحت دنيانا فاصلح اخرتنا وكما فتحت علينا كنوز الارض واريتنا بريق المال افتح لنا مغاليق قلوبنا واملاها ايمانا وحكمة واشرح صدورنا واملاها نورا وعلما واطلق اعضاءنا لعبادتك ووفقنا لصالح الاعمال بفضلك ورحمتك يا ارحم الراحمين يا الله هذا ما كتبنا نحن عن جو مكة بلد الله الامين واليك ما كتبه غيرنا عنه كصاحب"مراة الرحمين"وصاحب"الرحلة الحجازية"للاحاطة بكلام كل منهما أيضا فان في كل كتاب فائدة ولدي كل مؤلف كلاما نافعا قال ابراهيم رفعت باشا رحمه الله تعالي في كتابه"مراة الحرمين"عن جو مكة ما نصه جو مكة جاف وحار وتختلف درجة الحرارة في بعض الشهور عن بعض ففي يناير تكون 18 وفي فبراير 20 وفي مارس 23 وفي ابريل 24 وفي مايون 27 وفي يونيو 29 وكذلك في يوليو وفي اغسطس 30 وفي سبتمبر 28 وفي اكتوبر 25 وفي نوفمبر 24 وفي ديسمبر 20 هذا هو الجو الاعتيادي وقد تصل الحرارة إلي 39 ( الدائرة التي فوق الارقام اشارة إلي لفظ درجة ) والامطار بها قليلة وقد تنحدر اليها سيول عظيمة تحول مكة إلي بحيرات وتاتي من الامطار التي تنزل بالجبال المطيفة بالطائف وقد وصفنا لك السيل الذي كان في سنة ( 1325 ) هجرية والرياح في مكة مختلفة المهاب فتارة تهب من الشمال واخري من الغرب وثالثة من الجنوب ورابعة من الشرق ومنشا ذلك أن أن الجبال تطيف بمكة والهواء يعمل فيما بينها شبه دوامات الماء فتاتي الرياح من جميع الجهات والطف الاهوية عندهم ما جاء من جهة البحر الاحمر ثم من وجهة الشام إما ما يهب من الشرق أو الجنوب فحار انتهي كلامه وقال البتنوني في كتابة"الرحلة الحجازية"عن جو مكة ما نصه وجو مكة كثير الحرارة قليل الامطار ومع ذلك فقد تحصل فيه سيول كثيرة من الامطار التي تنزل بكثرة في الجبال العالية المحيطة بالطائف وقد كان عمر ابن الخطاب رضي