التاريخ القويم ومن عجائب صنع الله سبحانه وتعالي انه احيانا يعتدل جو مكة في الصيف فيميل إلي البرودة حت يضطر الإنسان إلي استعمال الغطاء في الليل وانه احيانا يعتدل جوها في الشتاء بما يقرب إلي الحرارة المتحملة فلا يشكون الإنسان من البرد وهذا لا شك من رحمة الله تعالي بنا حتي نجد متنفسا وراحة في الصيف والشتاء فلا نسام منهما وليس كذلك في بقية بلدان العالم ففي جميع البلدان الصيف صيف والشتاء شتاء بل أن الفصول الاربعة تظهر فيها بوضوح في اوقاتها المعلومة بدون أي اختلاف بخلافها في مكة ولقد سالنا بعض فضلاء المصريين حينما كنا بمصر في احدي المرات عن البرد بمكة في الشتاء فقلنا له"البرد بمكة هو أن لا يشعر الإنسان بالحر"ففي البلدان الاخري يستعدون للشتاء بكثير هو الثياب الصوف والفرش الغليظة والتدفئة بالحطب والفحم أو بالوسائل الكهربائية واما في مكة فالاستعداد للشتاء لا يكاد يذكر بالنسبة للبلدان الاخري ومن عجيب ما لاحظناه علي الاجنبي الذي ياتي من بلاده بقصد المجاورة والاقامة بها هو انه اذا مرت عليه سنة أو سنتان فان جسمه ودمه يتلطف وينطبع بشكل غير الشكل الذي حضر عليه من بلاده والظاهر أن ذلك من تاثير هواء مكة ومائها عليه فسبحان الذي جعل لاه لكل بلده شكلا خاصا وميزة يعرفون بها هذا وان حرارة الجو بمكة وان كانت هكذا من اصل الخلقة فهي تزداد بازدحام السكان وازدحام البيوت بعضها فوق بعض وعدم بناياتها علي ما يطابق القواعد الصحية من كثرة الشوارع والحارات الواسعة والفتحات الكثيرة وابتعاد المنازل والبيوت بعضها عن بعض بما يجعل الهواء يتخللها ولكن أن شاء الله تعالي ستكون مكة عروسة ممالك الاسلام بسبب هذه التوسعة العظيمة التي وقعت في عصرنا الحاضر بمهمة حكومتنا السنية وفقها الله تعالي ومن حكم الله الدقيقة عدم نزول الثلج بمكة من السماء في وقت الشتاء كما هو الشان في البلدان الباردة ولقد تفكرنا في هذا الامر فخرجنا منه بثلاث نتائج الأولي أن أجسام اهل مكة ضعيفة رقيقة لا تحتمل نزول الثلج الذي يستلزم من ه شدة البرد