فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 3251

من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له إلا وهي والوقف . فلما تفكر في جميع ذلك السلطان الأعظم ، والخاقان الأكمل الأكرم ظل الله في أرضه ، وخليفته على خليقته في رفعه وخفضه ، علوي العلا من آل عثمان عثماني المحيا ، من سلاطين الزمان سلطان البحرين والبرين العرض ، القائم بالسنة والغرض ، عاشر المجددين لدين الإسلام بأحسن المعاشر ، وعاشر السلاطين العثمانية كالعقد العاشر ، السلطان بن السلطان السلطان"سليمان شاه"ابن السلطان"سليم خان"ابن السلطان"بايزيد خان"لا زالت حديقة حقيقة العالمين منضرة بماء حياته ونماء ذاته ، وحدقة العالمين منورة بضياء صفاته ، وبيضاء سناء حسناته ، وبلغ أرواح آبائه وأجداده الرحمة وسقاهم بالكوثر وأسبغ عليهم نعم غفرانه وأنذر ورأى منها في نفس النفيسة نعم الله تعالى جزيله ، لا يسع شكرها على ذاته الكريمة ، منه منة جميلة ليس في طوقه ذكرها أراد استقرارها بالأوقات القارة ، واستمرارها بالإدارة الدارة ، متفكرا في قول الملك الخلاق: ( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ) ونظر في قول:"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"وعالما بأن تعظيم الكعبة المستورة بالأستار الشريفة العالية وتشريفها في الحج يوجب الجنة ، ويصير الهدف الساتر من العذاب والجنة ، وسائما في قلبه الفسح من قول الرسول:"من زارني وجبت له شفاعتي"أن يستشفع منه بتكريم قبره بالأستار ، بل بتشريف مراقد الأتباع وستر مراشد الأشياع ، أيضا بالإزار تنزيلا إياه منزلة الزيارة الدائمة ، والخدمة القائمة ، على مر الدهور والأعصار فإن تلك المواضع وإن كانت جرت العادة بسترها لكنها كانت بالأموال المتطرقة ، وبالأثمان المتفرقة ، فأحب أن يكون ما يصرف إلى هذه الآثار الشريفة ، من الأموال المتميزة المتبركة المنيفة ، فعين لهذا أجمل أملاكه وأسبابه ، وأجمل أمواله وأكسابه ، فلذلك قد قال لدى المولى الفاضل ، التحرير الكامل ، مصباح رموز الدقائق ، مفتاح كنوز الحقائق ، كشاف المشكلات ، حلال المعضلات ، الموقع أعلى هذا الكتاب ، يسر الله له حسن المآب ، بقوله الشريف ولطفه اللطيف العاري عن الاعتساف ، الحاوي على الإقرار والاعتراف ، الذي يجوز الشرع لاحتوائه على ما يغير الأصل والفرع وحكى بأنه قد وقف أوقافا وسبلها وحبس أملاكها ، على النمط الأكفى الأشمل ، وعلى الطريق المشروع الأكمل ، لتكون لهذه المصلحة أوقافا قارة وإدارات دارة ، في الدنيا العاجلة ، ومفيدة له في يوم الجزاء والآجلة ، وتكون عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت