التاريخ القويم ( 1 ) ان جميع الحيوانات لا يعقلون فكيف نسند اليهم طلب الاستشفاء وايضا انهم غير مكلفين فكيف نقول ان الحمام لا يعلو الكعبة حرمة لها ثم من اين لنا ان نحكم بذلك ونحن لا نفهم لغتها وهي لا تفهم لغتنا ؟ ( 2 ) لو كان وقوع الحمامة فوق الكعبة للاستشفاء يكون معناه انها عرفت قدسية الكعبة وشرف المكان فكيف اذا ترمي ذرقها عليها وعلي كسوتها وعلي ارض المسجد الحرام ؟ ( 3 ) لو كانت الحيوانات تعرف حرمة الكعبة فكيف اذا كانت القطط تصيد الحمام من المسجد ثم تدخل في جوف الكعبة فتاكله وتتلوث ارضيتها الطاهرة بدمه وريشه وذلك حينما هدمها السيل سنة 1039 هجرية وقبل ان يشرع السلطان مراد في عمارتها وقبل ان يجعل امير مكة يومئذ ستارة من الخشب وغيره حول ما سقط من البيت الشريف مؤقتا الي ان تتم عمارته كما ذكره الغازي في تاريخ افادة الانام نقلا عن رسالة للشيخ محمد علي ابن علان الصديقي الشافعي في عمارة البيت الحرام ولقد روي الامام الازرقي ان الحمام كان يقع علي الكعبة فتتناثر حجارتها وذلك حينما احترقت ايام ابن الزبير رضي الله عنهما ( 4 ) اذا دقق الانسان النظر في علو ثوب الكعبة مما يلي سطحها لوجد عليه كثيرا من ذرق الحمام فلو عقل الحمام حرمه الكعبة لما رمي بذرقه علي ثوبها فعلم مما ذكرناه ان ما يشاع لدي الناس بان حمام الحرم لا يعلو الكعبة المشرفة وان علاها فانما هو للاستشفاء وهم لا حقيقة له ودعوي لا دليل عليها ولقد شاهدنا بانفسنا جلوس الحمامة علي بيضها في طيات ستارة باب الكعبة حتي انها لتاتي بالقش لتبيض فوقه وتفرخ ولو لا ان السيد محمد نوري الذي يخيط الكعبة لا يترك بيض الحمامة علي ستارة باب الكعبة لشاهد الناس فراخها علي الستارة تنظيف المسجد الحرام من الحمام لم يتخذ الحمام المسجد الحرام مسكنه وماواه في صدر الاسلام حيث كان صغيرا ولم يكن له سور ولا سقف اما الان ففي المسجد الحرام من الحمام ما