التاريخ القويم ( 4 ) بناء مئات الابراج للحمام خارج مكة في الموضع الذي فيه الماء والطعام لتاوي اليها ليلا ونهارا هذه الوسائل الاربعة لو عملنا بها لرحل الحمام عن المسجج الحرام بطوعه واختياره وبسلام وامان بدون ضرر ولا اضرار واستراح الناس من اذاه نيحمدنا العالم الاسلامي الذي يحج الينا في كل عام ويصلي بالمسجد الحرام الي قيام الساعة فحبذا لو قامت مديريه الاوقاف المشرفة علي شؤون المسجد الحرام يطرد الحمام منه من غير وصول ضرر اليه بالكيفية التي ذكرناها وبذلك يستريح الناس من اذاه وينظف المسجد العتيق المكرم من وساخته ويصان من قذراته فان المساجد بيوت الله يذكر فيها اسمه فحقها التنظيف والتجمير والتطهير والتبخير واحري بذلك المسجد الحرام واعلم انه لا حرج في طرد الحمام ونحوه للمصلحة العامة او الخاصة ففي القاعدة الفقهية"الضرورات تبيح المحظورات"فيجوز طرد الحمام ونحوه من بقعة في الحرم اذا تضرر منه الانسان بشرط ان لا يحصل للحمام ونحوه تلف في نفسه او بيضه او فرخه فان حصل في ا طارته وطرده تلف له ضمن ذلك الجزاء المعروف في كتب الفقه بدون ان تقع عليه حرمانية اما اذا طرده الانسان من غير ان يتضرر منه فتلف بسببه حرم عليه ذلك وعليه الجزاء ايضا فقد جاء في كتاب"القري لقاصد ام القري"تاليف الحافظ الطبري عن مالك بن دينار قال دخلت علي مجاهد بيته مكة فرايت في يده سعفة يطرد بها الحمام اخرجه سعيد بن منصور وجاء فيه ايضا عن نافع بن عبد الرحمن ان عمر دخل دار الندوة فعلق زاده فوقع عليه طائر فخاف ان ينجسه فطيره فنهشته حيه فقال انا طيرته حتي نهشته الحية فسال من كان معه ان يحكموا عليه فحكموا عليه بشاه اخرجه الشافعي وروي الامام الازرقي عن عبد الله بن نافع عن ابيه قال كان ابن عباس يرخص ان يكشكش للحمام وروي ايضا عن مجاهد قال: امر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحمامة فاطيرت فوقعت علي المروة فاخذتها حية فجعل فيها عمر شاهة قال: وامر عثمان رضي الله عنها بحمامة فاطيرت من واقف فوقعت علي واقف فاخذتها حيه فدعا نافع بن الحارث الخزاعي فحكما فيها عنزا عفراء اهـ .