فهرس الكتاب
امر الكعبة بين نوح وابراهيم عليهما الصلاة والسلام ثم ان ما بين هبوط ادم وحواء عليهما السلام وبين زماننا هذا لا ندري كم مضي من السنين وان ما يقوله بعضهم بان عمر الارض مائة مليون سنة او الف مليون سنة او اكثر او اقل مردود غير مقبول لا يقبله عاقل ولا يصدقه باحث محقق اذا لا يستند الي دليل قوي من كتاب او سنة فما هو الا رجم بالغيب وتخمينات وهمية وتخيلات ظلالية نشات من انعكافهم علي دراسة الاثار القديمة وقياسات بعض الاشياء علي بعض قال بعض علماء الشناقطة وكل ما ورد مما حدا لهذه الدنيا يرد ردا اذ لم يرد حد عن المعصوم في خبر بسند قويم فلا يعلم كل ذلك الا الخلاق العظيم الذي بيده ملكوت السموات والارض فهو جل جلاله يعلم وحده مبدا الكائنات ويعلم منتهاها فعليه من الذي اخبرنا بان قبر حواء في ذلك الموضع بجده وعلي أي دليل يستند ثم اليس الطوفان الذي عم الدنيا مسح عن الارض كل اثر وغير كثيرا من الامور عن مواقعها وامكنتها فلم يبق علي وجه الارض من يتنفس الا من كان في سفينة نوح عليه الصلاة والسلام فلا يمكن ان نصدق مثل هذه الامور الا اذا ورد شيء عن الصادق المعصوم صلي الله عليه وسلم امر الكعبة بين نوح وابراهيم عليهما الصلاة والسلام قال الامام الازرقي في تاريخه ما نصه حدثنا ابو الوليد قال حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريح عن مجاهد انه قال كان موضع الكعبة قد خفي ودرس في زمن الغرق بين نوح وابراهيم عليهما السلام قال وكان موضعه اكمة حمراء مدرة لا تعلوها السيول غير ان الناس يعلمون ان موضع البيت فيما هنالك ولا يثبت موضعه وكان ياتيه المظلوم والمتعوذ من اقطار الارض ويدعو عنده المكروب فقل من دعا هنالك الا استجيب له وكان الناس يحجون الي موضع البيت حتي بوا الله مكانه لابراهيم عليه السلام لما اراد من عمارة بيته واظهار دينه وشرائعه فلم يزل منذ اهبط الله ادم عليه السلام الي الارض معظما محرما بيته تتناسخه الامم والملل امه بعد امه وملة بعد ملة قال وقد كانت الملائكة تحجة قبل ادم عليه السلام انتهي من الازرقي