فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 3251

التاريخ القويم هدية وقد كان وقت ذاك ابراهيم عليه الصلاة والسلام يصلي لله ويدعو ان يحفظ اهله من هذا الملك الفاجر الجبار فعصمها الله منه وكشف الحجاب عن ابراهيم فلم يزل يراها منذ خرجت من عنده الي ان رجعت اليه ليكون ذلك اطيب لقلبه واقر لعينه وقصة الخليل صلوات الله وسلامه عليه وزوجته سارة مع ذلك الجبار مذكورة في الصحيحين فمسلم ذكرها في كتابه الفضائل والبخاري ذكرها في كتاب"بدء الخلق"وفي كتاب النكاح وفي الهبة والاكراه وفي كتاب البيوع في باب شراء المملوك والي هذا يشير صاحب نظم عمود النسب بقوله ومر في فراره علي الذي غصب سارة ولم تستنقذ الا بشل يده وصرعه وعصمت سارة من طبعه ومن وراء الحجب الخليل عاين ان عصمها الجليل واتحف الملك زوجة الخليل بهاجر واتحفت بها الخليل والطبع بفتح الباء الدنس قاله في المصباح المنير وناظم عمود النسب هو العلامة الشيخ احمد البدوي الشنقيطي المتوفي سنة ( 1220 ) هجرية تقريبا ثم ان ابراهيم عليه السلام رجع الي الارض المقدسة التي كان فيها ومعه انعام وعبيد ومال كثير وصحبتهم هاجر القبطية المصرية وكانت زوجته سارة عاقرا لا يولد لها فقالت لابراهيم ان الله قد احرمني الولد فادخل علي امتي هذه لعل الله يرزقنا ولدا فلما وهبتها له دخل بها ابراهيم عليه السلام فحملت منه ثم وضعت اسماعيل عليه السلام ولابراهيم من العمر ست وثمانون سنة وذلك قبل مولد اسحاق بثلاث عشرة سنة ولما ولد اسماعيل اوحي الله الي ابراهيم يبشره باسحاق من سارة فخر لله ساجدا ولما ولدت هاجر اسماعيل اشتدت غيره سارة منها وطلبت من ابراهيم ان يغيبها عنها فذهب بها وبولدها اسماعيل وهو رضيع الي مكة المشرفة كما امرة الله تعالي كما سياتي بيانه ولقد ابتلي ابراهيم صلوات الله وسلامة وعلي جميع الانبياء والمرسلين بثلاث مصائب كل واحدة اكبر من اختها ( الاولي ) اراد ذلك الجبار الكافر اغتصاب زوجته سارة فعصمها الله تعالي منه فرجعت اليه طاهرة نقية منصورة اكراما له عليه السلام فانه كان يحبها حبا شديدا لدينها وقرابتها من وحسنها الباهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت