التاريخ القويم الحاء المهملة ثم ... موحده ساكنه وهي البلدة المعروفة بالخليل اليوم ولها من العمر مائة وسبع وعشرون سنة فحزن عليها ابراهيم واشتري من رجل من بني حيث يقال له عفرون بن صخر مغارة باربعمائة مثقال ودفن فيها سارة هنالك فيكون قبره وقبر زوجته سارة وقبر ولده اسحاق وقبر ولد ولده يعقوب في المربعة التي بناها سليمان بن داود عليهما السلام ببلدة ( حبرون ) المذكورة من غير خلاف فاما تعيينه منها فليس فيه خبر صحيح عن المعصوم فينبغي ان تراعي تلك المحلة وان تحترم احترام مثلها وان تبجل وان تجل عن ان يداس في ارجائها خشية ان يكون قبر الخليل او احد من اولاده الانبياء عليهم الصلاة والسلام تحتها انتهي جميع ما ذكر من تاريخ ابن كثير رحمه الله باختصار وزيادة يسيرة وابن كثير هو الامام الحافظ عماد الدين ابو الفداء اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المتوفي سنة سبعمائة واربع وسبعين هجرية كان محدثا متقنا وفقيها بارعا وله جملة تصانيف منها تفسيره المعتر وتاريخه المحرر وهما شهيران ومطبوعان قيل ان يوسف بن يعقوب مدفون معهم ايضا وقد جزم كثير من العلماء المحققين ان قبورهم في داخل الدائر الذي بناه عليهم سليمان بن داود في الغار الذي في وسط مسجد الخليل الان صلوات الله وسلامه عليهم وعلي جميع الانبياء والمرسلين اما قبر اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام فسياتي انه دفن بالحجر بمكة وكان ابراهيم عليه الصلاة والسلام يشبه نبينا محمدا صلي الله عليه وسلم كما ورد ذلك صريحا في بعض الاحاديث المذكورة في صحيح مسلم فقد جاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالي عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"ليله اسري بي رايت موسي واذا هو رجل ضرب رجل كانه من رجال شنوءه ورايت عيسي فاذا هو رجل ربعة احمر كانما خرج من ديماس واريت ابراهيم وانا اشبه ولد ابراهيم به ثم اتيت باناءين في احدهما لبن وفي الاخر خمر فقال اشرب ايهما شئت فاخذت اللبن فشربته فقيل اخذت القطرة اما انك لو اخذت الخمر غوت امتك"وان ابراهيم عليه السلام اول ما اضاف الضيف واول من راي الشيب واول من قص شاربه من اختتن واول من استحد واول من لبس السراويل