التاريخ القويم ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا ) وقال ابن اسحاق وبلغني ان ادم عليه السلام كان استلم الاركان كلها قبل ابراهيم وحجه اسحاق وسارة من الشام قال وكان ابراهيم عليه السلام يحجه كل سنة علي البراق قال وحجت بعد ذلك الانبياء والامم حدثني جدي قال حدثنا ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن مجاهد قال حج ابراهيم واسماعيل ماشيين قال ابو محمد عبيد الله المخزومي حدثنا ابن عيينه باسناده مثله حدثنا الازرقي قال وحدثني جدي قال حدثنا يحيي بن سليم عن ابن خيثم قال سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول سمعت عبد الله بن ضمرة السلولي يقول ما بين الركن الي المقام الي زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا جاءوا حجاجا فقبروا هنالك انتهي من تاريخ الازرقي والي معني قوله فكل من حج الي اليوم فهو ممن اجاب ابراهيم عليه السلام اشار ناظم انساب العرب في طليعه نظمه بقوله وحين بالحج الخليل اذنا وفي كلا اذنيه اصبعا ثني ايضا كاطوال الجبال ارتفعا بها وكل من يحج اسمعا الخلاصة في كيفية بناء ابراهيم عليه السلام فخلاصة الكلام المتقدم كما ذكرناها في كتابنا"مقام ابراهيم عليه السلام"هي ان ابراهيم الخليل بني الكعبة الغراء بالرضم أي بحجارة بعضها فوق بعض من غير طين ولا جص وبناها علي ربوة حمراء تاتيها السيول فتاخذ عن يمينها وشمالها - والربوة المكان المرتفع - وحفر في باطنها علي يمين من دخلها حفرة عميقة كالبئر يلقي ما يهدي اليها تكون خزانة لها وكان عمقها ثلاثة اذرع كما ذكره الازرقي ولم يجعل للكعبة سقفا ولا بابا من خشب او غيره وانما ترك لمكان الباب فتحه في جدارها الشرقي للدلالة علي وجه البيت والسبب في ذلك انهم كانوا علي الفطرة لا يعرفون الخيانة ولا السرقة وما كان عندهم من الاموال والذهب والفضة ما يسرق وما كانوا يسكنون في تلك العصور الاولي كما نسكن نحن في البيوت والقصور المشيدة