فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 3251

التاريخ القويم واما جعله حجر اسماعيل مدورا كما هو الان فليتناسب شكله بشكل جدار الكعبة المقابل للحجر الذي كان مدورا ايضا ولينتهي اليه حدود البيت واما جعله من شجر الاراك من غير ان يجعله مبنيا بالرضم فليعلم انه تابع للبيت ومن حدوده ومن غير ان يدخل في ذات بنائه ولم يكس البيت لانه لم يؤمر بذلك ثم لم تكن مكة عامر بالناس انما بها نفر من جرهم وما كانوا يعرفون صناعة النسيج في ذلك الزمن حتي يخيطوا له ثوبا وعلي كل حال فالانبياء عليهم الصلاة والسلام لا يعلمون شيئا مما له مساس في الدين الا بامر الله تعالي هذا ما ظهر لنا والله اعلم بالغيب ارتفاع ارض مكة عما كانت عليه قديما تقدم ان سيدنا ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بني الكعبة الغراء فوق ربوة مرتفعه تاتيها السيول فتاخذ عن يمينها وشمالها لان وادي ابراهيم محاط بالجبال والكعبة علي ربوة مرتفعة فلا تصل السيول اليها وهذا كان بطبيعة الارض القديمة ثم بمرور السنين والاجيال أي من نحو اربعة الاف سنة تغيرت وارتفعت ولقد تلكمنا عن هذه المسالة في كتابنا مقام ابراهيم عليه السلام واليك نص ما جاء فيه اما الان فقد انخفضت ارض المسجد الحرام وارتفعت ارض الشوارع المحيطة به بنحو ثلاثة امتار وفي بعض الجهات باكثر بسبب ما تاتي به الامطار والسيول من الاتربة والحجارة من رؤوس الجبال وبطون الاودية وعدم اخراج ذلك اما في الزمن السابق أي قبل اربعمائة سنة فقد كان مجري السيل من الجهة الشمالية أي جهة باب الزيادة ومن الجهة الجنوبية أي جهة باب اجياد يقطع ويحمل ترابه الي خارج البلدة جهة المسفلة في كل عشرة اعوام مرة حتي لا تدخل السيول في المسجد الحرام ثم اهمل ذلك حتي ارتفعت الطرقات ولقد كان الخارج من المسجد الحرام من باب ابراهيم ينزل نحو خمس عشرة درجة حتي يصل الي ارض الشارع اما الان فانه لم يبق منها سوي ثلاث درجات والباقي مطمور تحت الارض وكان الخارج من المسجد من باب الزيادة ينزل ثلاث عشرة درجة حتي يصل الي ارض الشارع أي بعدد درجات المسجد من الداخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت