فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 3251

الكلام علي زمزم وخروجه لاسماعيل وامه لما كان المال من زينة الحياة الدنيا والدنيا بنفسها دار لهو وغرور صار الاغنياء واولادهم منغمسين في الشهوات متنعمين بما لديهم من الملذات وكانت افكارهم محصورة في استثمار الاموال وانفاقها في لهوهم فنقول واما الفقراء فليس لديهم من المال والدنيا ما يليهم ويشغلهم فاذا ما وجدوا القوت الضروري حمدوا الله تعالي وسكنوا الي الراحة وخلوا بانفسهم فاذا طرا علي بال احد منهم امر وجد في نفسه فراغا ونشاطا لبحث هذا الامر من جميع نواحيه فاذا اتجهت نفسه للعلم تفرغ له واذا اتجهت للفنون الجميلة اشبع رعبتها واذا اتجهت الي اختراع ما ينفع الانسانية انقطع اليه حتي اذا استكمل بغيته وبلغ امنيته اذا به في مصاف النبغاء والعظماء نعم اننا لا ننكر ان بين الاغنياء نوابغ في العلوم والفنون ولكن ذلك قليل ونادر والنادر لا حكم له قال الشاعر ما احسن الدين والدنيا اذا اجتمعا واقبح الكفر والافلاس في الرجل علي ان بعض الاغنياء قد نبغوا في ناحية استثمار اموالهم ونهضوا باعمال تعود بالنفع الي امتهم وقومهم كانشاء المصانع وافتتاح البنوك وقيام الشركات وتوسيع تجارتهم بمختلف انواعها فهؤلاء ايضا لهم قيمتهم ومكانتهم التي لا تنكر ويعدون ايضا من افذاذ الرجال نسال الله تعالي ان يزيد في الامة الاسلامية من الرجال العاملين والعمال المخلصين حتي تزدهر بهم الحياة الدينا فان الدنيا مزرعة الاخرة وقد قال سبحانه ( ولا تنس نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك ) الكلام علي زمزم وخروجه لاسماعيل وامه عليهما الصلاة والسلام لما كان ماء زمزم بمكة المشرفة من اقدم المياه وكان عند الكعبة في حد المسجد الحرام بينهما بضعة امتار وكان هو شراب الانبياء والاصفياء والابرار وقد جاءت في فضله عدة احاديث"بانه طعام طعم وشفاء سقم وهو لما شرب له"بل وضع فيه بعض المؤلفات منها ( رسالة الجوهر المنظم في فضائل ماء زمزم ) تاليف العلامة الشيخ احمد بن محمد بن شمس الدين المكي رحمه الله تعالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت