فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 3251

ماء زمزم لا تؤثر فيه الجراثيم والميكروبات قارب راسها فلم يكن بينه وبين شفتها العليا الا سبعة اذرع او نحوها وما رايتها قط كذلك ولا سمعت من يذكر انه راها كذلك وعذبت جدا حتي كان ماؤها اعذب من مياه مكة التي يشربها اهلها وكنت انا وكثير من اهل مكة نختار الشرب منها لعذوبته وانا رايناه اعذب من مياه العيون ولم اسمع احدا من المشايخ يذكر انه راها بهذه العذوبة ثم غلظت بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين وما بعدها وكان الماء في الكثرة علي حاله وكنا نقدر انها لو كانت في بطن وادي مكة لسال ماؤها علي وجه الارض لان المسجد ارفع من الوادي وزمزم ارفع من المسجد وكانت فجاج مكة وشعابها في هاتين السنتين وبيوتها التي في هذه المواضع تتفجر ماء انتهي كل ذلك من تاريخ الازرقي ماء زمزم لا تؤثر فيه الجراثيم والميكروبات يقول بعض الاطباء في زماننا انهم قد حللوا ماء زمزم فوجدوا فيه بعض الجراثيم والميكروبات التي تحمل بعض الامراض تاتي الي بئر زمزم من السيول والامطار ومن بعض ما يتسرب اليها من رطوبات المنازل المجاورة لها فهو اذن لا يصلح للشرب هكذا يحكمون علي ماء زمزم فنحن نرد عليهم بما ياتي ان ماء زمزم قد وجدت بمكة المشرفة منذ اربعة الاف سنة في هذا القفر من الصحراء الواسعة الاطراف اخرجه الله تعالي لنبيه الكريم اسماعيل وامه هاجر عليهما الصلاة والسلام حينما اتي بهما خليل الله تعالي ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه وتركهما في هذا المكان القفر وحدهما كما امره الله عز وجل بذلك حسبما ذكرنا قصتهم حينما كان طفلا رضيعا ان ماء زمزم يمتاز عن مياه الدنيا بما ياتي ( 1 ) ان ماء زمزم اخرجه جبريل عليه السلام بامر ربه لنبي الله اسماعيل بن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام ( 2 ) انه ماء ينبع من تحت الكعبة المعظمة بيت الله الحرام ومن جهة الصفا وجهة المروة وهما من المشاعر العظام ( 3 ) لقد كان نبينا ( محمد ) صلي الله عليه وسلم يطلبه من مكة بعد هجرته الي المدينة ( 4 ) ان رسول الله صلي الله عليه وسلم حث علي شربه والتضلع منه بان يملا الانسان ضلوعه منه أي يشرب منه كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت