ماء زمزم لا تؤثر فيه الجراثيم والميكروبات قارب راسها فلم يكن بينه وبين شفتها العليا الا سبعة اذرع او نحوها وما رايتها قط كذلك ولا سمعت من يذكر انه راها كذلك وعذبت جدا حتي كان ماؤها اعذب من مياه مكة التي يشربها اهلها وكنت انا وكثير من اهل مكة نختار الشرب منها لعذوبته وانا رايناه اعذب من مياه العيون ولم اسمع احدا من المشايخ يذكر انه راها بهذه العذوبة ثم غلظت بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين وما بعدها وكان الماء في الكثرة علي حاله وكنا نقدر انها لو كانت في بطن وادي مكة لسال ماؤها علي وجه الارض لان المسجد ارفع من الوادي وزمزم ارفع من المسجد وكانت فجاج مكة وشعابها في هاتين السنتين وبيوتها التي في هذه المواضع تتفجر ماء انتهي كل ذلك من تاريخ الازرقي ماء زمزم لا تؤثر فيه الجراثيم والميكروبات يقول بعض الاطباء في زماننا انهم قد حللوا ماء زمزم فوجدوا فيه بعض الجراثيم والميكروبات التي تحمل بعض الامراض تاتي الي بئر زمزم من السيول والامطار ومن بعض ما يتسرب اليها من رطوبات المنازل المجاورة لها فهو اذن لا يصلح للشرب هكذا يحكمون علي ماء زمزم فنحن نرد عليهم بما ياتي ان ماء زمزم قد وجدت بمكة المشرفة منذ اربعة الاف سنة في هذا القفر من الصحراء الواسعة الاطراف اخرجه الله تعالي لنبيه الكريم اسماعيل وامه هاجر عليهما الصلاة والسلام حينما اتي بهما خليل الله تعالي ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه وتركهما في هذا المكان القفر وحدهما كما امره الله عز وجل بذلك حسبما ذكرنا قصتهم حينما كان طفلا رضيعا ان ماء زمزم يمتاز عن مياه الدنيا بما ياتي ( 1 ) ان ماء زمزم اخرجه جبريل عليه السلام بامر ربه لنبي الله اسماعيل بن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام ( 2 ) انه ماء ينبع من تحت الكعبة المعظمة بيت الله الحرام ومن جهة الصفا وجهة المروة وهما من المشاعر العظام ( 3 ) لقد كان نبينا ( محمد ) صلي الله عليه وسلم يطلبه من مكة بعد هجرته الي المدينة ( 4 ) ان رسول الله صلي الله عليه وسلم حث علي شربه والتضلع منه بان يملا الانسان ضلوعه منه أي يشرب منه كثيرا