نجاة عبد الله اب النبي صلي الله عليه وسلم من الذبح فاساله فرجعوا عنها حتي كان الغد ثم غدوا عليها فقالت نعم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم قالوا عشر من الابل قالت فارجعوا الي بلادكم وقربوا عشرا من الابل ثم اضربوا عليها وعلي صاحبكم بالقداح فان خرجت علي الابل فانحروها وان خرجت علي صاحبكم فزيدوا من الابل عشرا ثم اضربوا بالقداح عليها وعلي صاحبكم حتي يرضي ربكم فاذا خرجت علي الابل فانحروها فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم فرجعوا الي مكة فاقرع عبد المطلب علي ابنه عبد الله وعلي عشر من الابل فخرجت القرعة علي عبد الله فقالت قريش لعبد المطلب يا عبد المطلب زد ربك حتي يرضي فلم يزل يزيد عشرا عشرا وتخرج القرعة علي عبد الله وتقول قريش زد ربك حتي يرضي ففعل حتي بلغ مائة من الابل فخرجت القداح علي الابل فقالت قريش لعبد المطلب انحرها فقد رضي ربك وقرعت فقال لم انصف اذا ربي حتي تخرج القرعة علي الابل ثلاثا فاقرع عبد المطلب علي ابنه عبد الله وعلي المائة من الابل ثلاثا كل ذلك تخرج القرعة علي الابل فلما خرجت ثلاث مرات نحر الابل في بطون الاودية والشعاب وعلي رؤوس الجبال لم يصد عنها انسان ولا طائر ولا سبع ولم ياكل منها هو ولا احد من ولده شيئا وتجلبت لها الاعراب من حول مكة واغارت السباع علي بقايا بقيت منها فكان ذلك اول ما كنت الدية مائة من الابل ثم جاء الله بالاسلام فثبتت الدية عليه ولما انصرف عبد المطلب ذلك اليوم الي منزله مر بوهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهو جالس في المسجد وهو يومئذ من اشراف اهل مكة فزوج ابنته امنه لعبد الله بن عبد المطلب - اهـ . باختصار من تاريخ الازرقي فعلم مما تقدم ان عبد الله بن عبد المطلب ابا النبي صلي الله عليه وسلم يسمي ذبيحا وان احد ابني ابراهيم الخليل اسماعيل او اسحاق يسمي ذبيحا ايضا علي جميعهم الصلاة والسلام وان لم يحصل لهما ذبح حقيقي لوقوع الفداء لهذا ولذاك ومن هنا قال نبينا"محمد"صلي الله عليه وسلم"انا ابن الذبيحين"وعليم مما تقدم ايضا ان عدد اعمام رسول الله صلي الله عليه وسلم عشرة وقيل اثنا عشر علي افتراض انه ولد بعد المطلب اثنان بعد قصة النذر وهم الحارث وهو اكبرهم والزبير وابو طالب وابو لهب وحمزة والعباس والغيداق