التاريخ القويم والسلام هو الذي جعل الحجر الي جنب البيت جعله عريشا من شجر الاراك تقتحمه غنم اسماعيل فكان زربا لغنمة أي حظيرة لغنمه ولا اعتراض في ذلك فان خليل الله ابراهيم صلوات الله وسلامة عليه وعلي جميع الانبياء والمرسلين لا يفعل شيئا الا بامر ربه فبقي الحجر علي اساسه من ذلك العهد محترما محسوبا من البيت فلا يصح الطواف الا من ورائه لذلك نسب الحجر الي اسماعيل عليه السلام ولقد كان البيت في بنائه عليه السلام طويلا يصل الي منتصف ارض الحجر تقريبا في زماننا اليوم أي كان الحجر ضيقا وقد بقي كذلك الي ان بنت قريش الكعبة فاخرجته منها لقلة النفقة الحلال وذلك انهم لما ارادوا بناء البيت الحرام جمعوا له من اطيب اموالهم فلم يدخلوا فيه مالا من ربا ولا مالا من ميسر ولا مهر بغي ولكن ما جمعوه من النفقة لم يكف لعمارة البيت كله فاستقصروا في بنائه علي القواعد وتركوا بقيته في الحجر واداروا عليه جدارا يطوف الناس من ورائه ( فان قيل ) هل عمل البابين للحجر الشرقي والغربي كان في بناء قريش للكعبة تركوا في طرفي الحجر بمثابة البابين ام كانا في بناء ابراهيم عليه الصلاة والسلام وبقيا كذلك الي اليوم ؟ ( فنقول ) والله تعالي اعلم بغيبه ان الفتحتين اللتين في طرفي الحجر كانتا في عهد سيدنا ابراهيم الخليل فانه لما جعل الحجر عريشا لغنم ابنه اسماعيل عليهما السلام لا بد وان يترك للغنم في الحجر عريشا لغنم ابنه اسماعيل عليهما السلام لا بد وان يترك للغنم في الحجر موضعين لدخولها وخروجها وهذا امر مسلم به عقلا وكان يكفي فتحة واحدة لدخولها وخروجها ولكن عليه السلام جعل فتحتين في طرفي الحجر الشرقي والغربي لسهوله دخولها وخروجها ولا يخفي ان مكان الكعبة كان ربوه عالية وحولها الوادي فاذا طلعت الغنم الي عريشها من أي الجهات وجدت لها منفذا مفتوحا ثم بقيت الفتحتان اللتان بمثابة البابين للحجر الي يومنا هذا وقد وجد الناس الي اليوم راحة كبري فيهما لدخولهم وخروجهم عند ارادتهم الصلاة في حجر اسماعيل ولا شك ان هذا من بركات نبي الله وخليله ابراهيم عليه السلام ولم نجد احدا تكلم عن هذه المسالة فالحمد لله علي توفيقاته المتتالية ونعمائه المتواليه روي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كنت احب ان ادخل البيت فاصلي فيه فاخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم بيدي فادخلني الحجر فقال لي"صلي في الحجر"