فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 3251

التاريخ القويم والسلام هو الذي جعل الحجر الي جنب البيت جعله عريشا من شجر الاراك تقتحمه غنم اسماعيل فكان زربا لغنمة أي حظيرة لغنمه ولا اعتراض في ذلك فان خليل الله ابراهيم صلوات الله وسلامة عليه وعلي جميع الانبياء والمرسلين لا يفعل شيئا الا بامر ربه فبقي الحجر علي اساسه من ذلك العهد محترما محسوبا من البيت فلا يصح الطواف الا من ورائه لذلك نسب الحجر الي اسماعيل عليه السلام ولقد كان البيت في بنائه عليه السلام طويلا يصل الي منتصف ارض الحجر تقريبا في زماننا اليوم أي كان الحجر ضيقا وقد بقي كذلك الي ان بنت قريش الكعبة فاخرجته منها لقلة النفقة الحلال وذلك انهم لما ارادوا بناء البيت الحرام جمعوا له من اطيب اموالهم فلم يدخلوا فيه مالا من ربا ولا مالا من ميسر ولا مهر بغي ولكن ما جمعوه من النفقة لم يكف لعمارة البيت كله فاستقصروا في بنائه علي القواعد وتركوا بقيته في الحجر واداروا عليه جدارا يطوف الناس من ورائه ( فان قيل ) هل عمل البابين للحجر الشرقي والغربي كان في بناء قريش للكعبة تركوا في طرفي الحجر بمثابة البابين ام كانا في بناء ابراهيم عليه الصلاة والسلام وبقيا كذلك الي اليوم ؟ ( فنقول ) والله تعالي اعلم بغيبه ان الفتحتين اللتين في طرفي الحجر كانتا في عهد سيدنا ابراهيم الخليل فانه لما جعل الحجر عريشا لغنم ابنه اسماعيل عليهما السلام لا بد وان يترك للغنم في الحجر عريشا لغنم ابنه اسماعيل عليهما السلام لا بد وان يترك للغنم في الحجر موضعين لدخولها وخروجها وهذا امر مسلم به عقلا وكان يكفي فتحة واحدة لدخولها وخروجها ولكن عليه السلام جعل فتحتين في طرفي الحجر الشرقي والغربي لسهوله دخولها وخروجها ولا يخفي ان مكان الكعبة كان ربوه عالية وحولها الوادي فاذا طلعت الغنم الي عريشها من أي الجهات وجدت لها منفذا مفتوحا ثم بقيت الفتحتان اللتان بمثابة البابين للحجر الي يومنا هذا وقد وجد الناس الي اليوم راحة كبري فيهما لدخولهم وخروجهم عند ارادتهم الصلاة في حجر اسماعيل ولا شك ان هذا من بركات نبي الله وخليله ابراهيم عليه السلام ولم نجد احدا تكلم عن هذه المسالة فالحمد لله علي توفيقاته المتتالية ونعمائه المتواليه روي عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كنت احب ان ادخل البيت فاصلي فيه فاخذ رسول الله صلي الله عليه وسلم بيدي فادخلني الحجر فقال لي"صلي في الحجر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت