التاريخ القويم وفي مسلم عن عطاء ان رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لولا ان الناس حديث عهدهم بكفر وليس عندي من النفقة ما يقوي علي بنائه لكنت ادخلت من الحجر خمسة اذرع وذكر عطاء ان ابن الزبير زاد في البيت خمسة اذرع من الحجر وانه بدا له اساس نظر اليه الناس فبني عليه واما ما رواه الشيخان من حديث عائشة قالت سات النبي صلي الله عليه وسلم عن الحجر امن البيت ؟ قال نعم ! قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت ؟ قال ان قومك قصرت بهم النفقة الخ فلا يعارض ما ذكرنا من ان بعضه من البيت لان حديث عائشة هذا مطلق واحاديثها السابقة مقيدة والمطلق يحمل علي المقيد وقد اختلف الفقهاء هل يصح من الحجر بعد السبعة الاذرع من البيت ام لا يصح الطواف الا من وراء الحطيم كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم ؟ قال كثيرون بالاول وقال اخرون بالثاني انتهي من كتاب مراة الحرمين حكم حجر اسماعيل في الطواف من واجبات الطواف في مذهب الامام الشافعي ان يكون الانسان في طوافه خارجا بجميع بدنه عن جميع البيت الحرام فلو طاف في حجر اسماعيل لم يصح طوافه لانه طاف في الحجر لا في البيت والله تعالي امر بالطواف بالبيت والحجر من البيت ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله تعالي عنها عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ستة اذرع من الحجر من البيت وفي رواية له ان من الحجر قريبا من سبعة اذرع من البيت قال الامام النووي في الايضاح في هذا المقام ما نصه واما حديث عائشة رضي الله عنها فقد قال الشيخ الامام ابو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالي قد اضطربت الروايات ففي رواية في الصحيحين الحجر من البيت وروي ستة اذرع من الحجر من البيت وروي ستة اذرع او نحوها وروي خمسة اذرع وروي قريبا من سبعة اذرع قال واذا اضطربت الروايات تعين الاخذ باكثرها ليسقط الفرض بيقين قلت ولو سلم ان بعض الحجر ليس من البيت لا يلزم منه ان هلا يجب الطواف خارج جميعه لان المعتمد في باب الحج الاقتداء بفعل النبي صلي الله عليه وسلم فيجب الطواف بجميعه سواء كان من البيت ام لا والله تعالي اعلم انتهي كلام النووي