فهرس الكتاب
قبر اسماعيل عليه الصلاة والسلام في الحجر الزمان الاول ان يدفن نبي الله وابن خليله عليهما الصلاة السلام او احد من اهله بلصق الكعبة المشرفة في الحجر وهو الذي قام مع ابيه الخليل ببنائها كما هو الذي نزل مع امه هاجر بمكة وهو صغير يرضع حين لم يكن بها بشر ولا حيوان فاذا كان غنم اسماعيل عليه السلام تاوي الي عريش الحجر افلا ياوي اليه هو واهله بعد الممات بلي والله انه لا مانع من ذلك خصوصا وان امه هاجر ماتت قبله وهو الذي دفنها هناك باذن ربه عز وجل فجميع الانبياء عليهم الصلاة والسلام لا ياتون شيئا ولا يفعلون شيئا الا بامر الله عز وجل نعم نحن الان لا نقدر ان نضع حاجة في بيت احد من اصحابنا الا بعد اذنه ورضائه فهل يمكن لاسماعيل وهو نبي وابن نبي ان يدفن امه عند بيت الله الحرام قبل ان ياذن له ربه عز وجل ؟ كلا والله ونحن اذا نظرنا الي زمانه وارينا انه عليه الصلاة والسلام كان مسكنه عند الكعبة المشرفة وعند زمزم مع اهله ومواشيه وانه لم يكن يقيم معه بمكة الا نفر من جرهم لا نقول بان قبورهم كانت بعيدة عنهم كمقبرة المعلا في زماننا هذا نعم نحن الان نستعظم الدفن في المطاف او في المسجد الحرام لان المكان لا يخلو لحظة واحدة من الطائفين او المصلين والعاكفين ليلا ونهارا وشريعتنا الغراء تحرم اتخاذ القبور مساجد والدفن فيها والله تعالي اعلم بالصواب واليه المرجع والماب ولم يات في موضع دفنهم وقبورهم خبر ولا اثر وهنا نقطة دقيقة وهي ان قلنا ان قبر اسماعيل عليه الصلاة والسلام او قبر احد من اهله في الحجر فتكون قبورهم في نصف الحجر الذي يلي جداره المستدير مما يلي الغرب لان الحجر في عهد ابراهيم واسماعيل عليهما الصلاة والسلام كان ضيقا أي كان الي وسط ارض الحجر في زماننا هذا تقريبا فانه لم يتغير الحجر الا في عهد قريش قبل البعثة بخمس سنوات حيث انهم لما بنوا الكعبة المعظمة نقصوا من جدارها مما يلي الحجر اقل من سبعة اذرع فمن هنا صارت ارض الحجر واسعة فافهم هذه النقطة الدقيقة فاننا لم نر من بينها واوضحها