فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 3251

موت امه صلي الله عليه وسلم بالابواء خرجت امنه بنت وهب مع ابنها"محمد"صلي الله عليه وسلم من مكة الي المدينة وعمره ست سنوات لزيارة اخوال ابيه بني عدي بن النجار ليعرفوه ويعرفهم ولتقف علي قبر زوجها الحبيب عبد الله بن عبد المطلب الذي مات بالمدينة قبل ان يولد ابنه"محمد"صلي الله عليه وسلم واخذت امنه معها ايضا امتها ام ايمن بركة الحبشية حاضنة النبي صلي الله عليه وسلم لتخدمهما في السفر قالوا وكان معها عبد المطلب وابو طالب ونحن نرجح ان الذي خرج معها ابو طالب لان عبد المطلب كان قد حجب بصره وكبرت سنه حتي تجاوزت المائة ومات ومحمد صلي الله عليه وسلم ثمان سنين - والله تعالي اعلم - فوصلت امنة الي المدينة فنزلت في دار النابغة وهو رجل من بني عدي ابن النجار وكان قبر زوجها عبد الله ابي النبي صلي الله عليه وسلم في هذه الدار كما تقدم بيانه في اول هذا المبحث فاقامت امنة بالمدينة عند اخوال زوجها بني عدي بن النجار شهرا واحدا مع ابنها"محمد"صلي الله عليه وسلم الذي بلغ ست سنين يعقل ويفهم جميع الامور لا يضيع عنه ما يراه ويسمع فهو طفل لا كالاطفال ان جسمه ظاهرة وباطنه نوراني طاهر نظيف اليست الملائكة شقت صدره وهو في الثالثة من عمره فغسلت قلبه في طسبت من ذهب ثم ملاته ايمانا ويقينا وعلما وحكمة استعدادا النبوته وبعثته عند بلوغه اشده انه رسول الله وكفي - فلذلك كان صلي الله عليه وسلم بعد هجرته الي المدينة يذكر امورا عندما كان مع امع بالمدينة فانه صلي الله عليه وسلم نظر الي تلك الدار بعد الهجرة أي بعد خمسين سنة تقريبا من سفره مع امع فقال ههنا نزلت بي امي واحسنت العوم في بئر بني عدي بن النجار وكان قوم من اليهود يختلفون علي ينظرون قالت ام ايمن فسمعت احدهم يقول هو نبي هذه الامة وهذه دار هجرته فوعيت ذلك كله من كلامهم - فانظر رحمنا الله تعالي واياك الي قوة ذاكرته صلي الله عليه وسلم ولا عجب في ذلك انها ذاكرة نبوة وانظر ايضا الي حكمة نزول امنة بنت وهب مع ابنها"محمد"صلي الله عليه وسلم عند اخوال بني عدي بن النجار بالمدينة وذلك ليعرفوه ويعرفهم من صغره فانه صلي الله عليه وسلم لما بعثه الله تعالي ثم هاجر الي المدينة واقام بقباء اياما قليلة وبني مسجد قباء اراد التحول من قباء الي باطن المدينة فركب ناقته وسار حتي وصل الي دور الانصار فكان صلي الله عليه وسلم كلما مر علي دار من دورهم تضرع اليه اهلها ان ينزل عندهم وكانوا ياخذون بزمان ناقته صلي الله عليه وسلم فكان يقول لهم دعوها فانها مامورة فلم تزل الناقة سائرة به صلي الله عليه وسلم حتي اتت بفناء بني عدي بن النجار فبركت بمحلة من محلاتهم امام دار ابي ايوب الانصاري واسمه خالد بن زيد فنزل عنها رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال ههنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت