فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 3251

المتواخيين خيرا بفضل تواصلهما , فجزاك الله عنى افضل الجزاء , فو الله لئن سلمت لك لارفعن ناظريك , ولاعلين كعبك , ولاتبعن الرجال غبار قدميك"قال فقلت في نفسى انه ليسخر بى , فلما وصلت الى عبد الملك ادنانى حتى ادنانى من مجلى الاول , ثم قال"ياابن طلحة هل اعلمت الحجاج بما جرى او شاركك احد في نصيحتك ؟ فقلت لا والله ولا اعلم احدا اظهر يدا عندى من الحجاج ولو كنت محابيا احدا بدينى لكان هو ولكن اثرت الله ورسوله والمسلمن"قال علمت انك لم ترد الدنيا ولو اردتها لكانت لك في الحجاج ولكن اردت الله والدار الاخرة وقد عزلته عن الحرمين لما كرهت من ولايته عليهما واعلمته انك استنزلتنى له عنهما استقلالا لها ووليته العراقين وما هنالك من الامور التى لا يدحضها الا مثله وانما قلت له ذلك ليؤدى ما يلزمه من ذمامك فانك غير ذام لصحبته مع يده عندك"قال: فخرجت مع الحجاج واكرمنى اضعاف اكرامه , حكاية الحجاج مع الغضبان , جاء في كتاب الامامة والسياسة ما ياتى قال: وذكروا ان عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث لما خرج على الحجاج , جمع اصحابه وفيهم عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن نوفل وبنو عدن بن عبد الله وعمرو بن موسى بن معمر بن عثمان بن عمرة وفيهم محمد بن سعد بن ابى وقاص , فقال لهم: ما ترون ؟ قالوا: نحن معك فاخلع عدو الهل وعدو رسوله فان خلعه من افضل اعمال البر فخلعه واظهر خلعه فلما اظهر ذلك قدم عليهم سعيد بن جبير فقالوا له: انا قد حبسنا انفسنا عليك , فما الراى ؟ قال: الراى ان تكفوا عما تريدون فان الخلع فيه الفتنة والفتنة فيها سفك الدماء واستباحة الحرم وذهاب الدين والدنيا . فقالوا: انه الحجاج وقد فعل ما فعل فذكروا اشياء ولم يزالوا به حتى سار معهم وهو كاره , قال: وانتهى الخبر الى الحجاج , فقيل له: ان عبد الرحمن قد خلعك ومن معه , فقال: ان معه سعيد بن جبير وانا اعلم ان سعيدا لا يخرج وان ارادوا ذلك فسيكفيهم عنه فقيل له: انه رام ذلك ثم لم يزالوا به حتى فتنوه وسار معهم . فبعث الحجاج الغضبان الشيبانى ليأتيه بخبر عبد الرحمن بن الاشعث من كرمان وتقدم اليه ان لا يكتمه من امره شيئا فتوجه الغضبان الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت