قال العلامة الحلبى في السيرة: ولما وصل الخبر الى صاحب مصر جمع العلماء والفقهاء وعرض عليهم ذلك فاتفق رايهم على المبادرة بعمارته وتعين لذلك من الصناجق رضوان بيك المعمار , فورد مكة صحبة مولانا السيد محمد افندى قاضى المدينة المنورة وقد عين لذلك قال الامام على بن عبد القادر الطبرى في تاريخه: ان الامير رضوان بيك دخل مكة يوم السابع عشر من شوال ومعه القفطان ودخل السيد محمد المذكور في سادس عشر ربيع الثانى متوليا قضاء المدينة وعمارة الكعبة وكان وروده مكة من البحر ومعه قائمة سلطانية وخلعه عثمانية فقرأت القائمة بالحطيم وحضر مولانا قاضى مكة والسيد عبد الكريم بن ادريس نائب مولانا الشريف , ثم طلعوا بالخلعة الى مولانا الشريف فلبسها بالمعابدة لمرض منعه من الظهور والحضور . انتهى , ولما كان ليلة الثلاثاء من عشرين ربيع الثانى انتقل مولانا الشريف مسعود الى رحمه الله ودفن بالمعلاة بقبة السيد خديجة رضى الله عنها وتولى مكانه عبد الله بن حسين بن نمى هذا هو جد العبادلة وبه يسمون العبادلة وذوى عبد الله فخلع عليه الامير رضوان بيك قفطان الولاية بنظر القاضى محمد قاضى المدينة , ولما كان يوم السبت ثالث عشر جمادى الثانية وقيل يوم الجمعه سابع عشر جمادى الاولى حضر مولانا القاضى ورضاون بيك المعمار والمعلم على بن شمس الدين المكى المهندس والمعلم محمد على بن زين الدين واخوه المعلم عبد الرحمن , فعرض عليهم بناء الكعبة المشرفة , فالتزموا بناءها على الوجه الاكمل , فسجل القاضى ذلك عليهم , ثم ذكر المعلم محمد على بن زين الدين ان مراده نصب اخشاب حول البيت ويجعل عليها ستورا يمنع من مشاهدة الهدم , فاختلف راى الحاضرين فمنهم المبيح ومنهم المانع ومن المانعين الشيخ محمد بن علان وله رسالة في منع وضع الساتر لوجه الكعبة , وانقضى المجلس على الاتفاق على نصب الساتر , وافتى بالجواز جماعه من الاعيان: كالشيخ خالد المالكى والشيخ عبدالعزيز الزمزمى مفتى الشافعية وغيرهما , انتهى