فهرس الكتاب
وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلي الله عليه وسلم فاشار اليهم بيده ان اتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وارخي الستر وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي ضحي يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة احدي عشرة من الهجرة توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم اله وصحبه وسلم أي في مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة المنورة وقبض صلي الله عليه وسلم في كساء ملبد قال ابو بردة اخرجت الينا عائشة كساء ملبدا وازارا غليظا فقالت قبض رسول الله صلي الله عليه وسلم في هذين ولما توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم دهش الناس وطاشت عقولهم فمنهم من خبل ومنهم من اصمت ومنهم من اقعد الي الارض فكان عمر بن الخطاب ممن خبل فجعل يصيح ويقول ان رجالا من المنافقين يزعمون ان رسول الله توفي وانه والله ما مات ولكنه ذهب الي ربه كما ذهب موسي بن عمران فقد غاب عن قومه اربعين ليلة ثم رجع اليهم بعد ان قيل قد مات والله ليرجعن رسول الله صلي الله عليه وسلم كما رجع موسي فليقطعن ايدي رجال واجلهم زعموا ان رسول الله مات واما عثمان بن عفان فاخرس حتي يذهب به ويجاء ولا يتكلم الابعد الغد واقعد علي بن ابي طالب فلم يستطع حراكا واضني عبد الله بن انيس ولم يكن فيهم اثبت واحزم من ابي بكر والعباس وكان ابو بكر غائبا بالسنح وهي منازل بني الحارث من الخزرج بعوالي المدينة بينه وبين منزل النبي صلي الله عليه وسلم ميل فاقبل علي فرس فلما اخبر الخبر دخل بيت عائشة وكشف عن وجه رسول الله صلي الله عليه وسلم فجثا يقبله ويبكي ويقول توفي والذي نفسي بيده صلوات الله عليك يا رسول الله ما اطيبك حيا وميتا بابي انت وامي لا يجمع الله عليك موتتين ثم خرج فحمد الله واثني عليه ثم قال"الا من كان يعبدا محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت"ثم تلا قوله تعالي ( انك ميت وانهم ميتون ) وقوله عز شانه ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم ومن ينقلب علي عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )