فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 3251

وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله صلي الله عليه وسلم فاشار اليهم بيده ان اتموا صلاتكم ثم دخل الحجرة وارخي الستر وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي ضحي يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة احدي عشرة من الهجرة توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم اله وصحبه وسلم أي في مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة المنورة وقبض صلي الله عليه وسلم في كساء ملبد قال ابو بردة اخرجت الينا عائشة كساء ملبدا وازارا غليظا فقالت قبض رسول الله صلي الله عليه وسلم في هذين ولما توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم دهش الناس وطاشت عقولهم فمنهم من خبل ومنهم من اصمت ومنهم من اقعد الي الارض فكان عمر بن الخطاب ممن خبل فجعل يصيح ويقول ان رجالا من المنافقين يزعمون ان رسول الله توفي وانه والله ما مات ولكنه ذهب الي ربه كما ذهب موسي بن عمران فقد غاب عن قومه اربعين ليلة ثم رجع اليهم بعد ان قيل قد مات والله ليرجعن رسول الله صلي الله عليه وسلم كما رجع موسي فليقطعن ايدي رجال واجلهم زعموا ان رسول الله مات واما عثمان بن عفان فاخرس حتي يذهب به ويجاء ولا يتكلم الابعد الغد واقعد علي بن ابي طالب فلم يستطع حراكا واضني عبد الله بن انيس ولم يكن فيهم اثبت واحزم من ابي بكر والعباس وكان ابو بكر غائبا بالسنح وهي منازل بني الحارث من الخزرج بعوالي المدينة بينه وبين منزل النبي صلي الله عليه وسلم ميل فاقبل علي فرس فلما اخبر الخبر دخل بيت عائشة وكشف عن وجه رسول الله صلي الله عليه وسلم فجثا يقبله ويبكي ويقول توفي والذي نفسي بيده صلوات الله عليك يا رسول الله ما اطيبك حيا وميتا بابي انت وامي لا يجمع الله عليك موتتين ثم خرج فحمد الله واثني عليه ثم قال"الا من كان يعبدا محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت"ثم تلا قوله تعالي ( انك ميت وانهم ميتون ) وقوله عز شانه ( وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم علي اعقابكم ومن ينقلب علي عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت