التعريف بالمؤلف الذي ساعده علي تاليف الكتب الدينية وطالما ان اهم كتبه الدينية وهو التفسير المكي لم يظهر الي النور بعد فان الحديث عن هذه الناحية من شخصية المؤلف لا يعتبر كاملا وحسبنا الاشارة اليها لقد تفضل الصديق احمد مجاهد فبعث الي الاربعة اجزاء التي ظهرت علي نفقته من اهم كتب الشيخ طاهر التاريخية وهو كتابه المسمي التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم والكتاب موسوعة ضخمة عن مكة المكرمة وهو في اربعة اجزاء كل جزء يزيد عن الثلاثمائة صفحة من القطع الكبير الذي يساوي ضعفي حجم الكتب الكبيرة المعتادة وهو يحتوي علي صور كثيرة كما تتسم المعلومات التي اوردها المؤلف عن كل المواضع التي عالجها بالشمول والاحاطة مستعينا في ذلك بما ورد في مؤلفات المؤرخين السابقين الذين ذكر اسماءهم وتراجمهم وتحدث عنهم ومدعما ما يصل اليه من اراء بالكتب الكثيرة التي رجع اليها والتي ذكر اسماءها ومواضع الاستشهاد منها واهم من هذا وذاك ان المؤلف اتيح له مالم يتح لغيره من المؤلفين فلقد عاصر الاصلاح الذي تم للكعبة المعظمة في عام 1377هـ كما عاصر التوسعة العظيمة للمسجد الحرام في العهد السعودي والتي بدات في عام 41375هـ ولم يكن المؤلف معاصرا لهذه الاحداث التاريخية فحسب فما اكثر من عاصرها وانما كان عضوا في اللجان الرسمية التي تالفت لهذه الاصلاحات وذلك لسابق اهتمامه بالمباحث التاريخية المتعلقة بالمسجد الحرام فلقد الف قبل هذه الاحداث كتابا عن تاريخ مقام ابراهيم - عليه السلام - وحصل علي اذه بفتح مقام ابراهيم ليطلع بنفسه علي المقام من الداخل والف رسالة وافية في صفة المقام وذرعه واقوال المؤرخين عنه وموضعه وكل ما يتعلق به هذه الاهتمامات للمؤلف كما ذكرنا هيات الفرصة لاختياره عضوا في الهيئات الرسمية الخاصة اولا باصلاح الخراب الذي حدث في الكعبة المشرفة كما ذكرنا ثم في الهيئة التي الفت للتوسعة العظيمة للمسجد الحرام فيما بعد وقد اتاح له هذا الاختيار ان يطلع علي الكثير من المعلومات الدقيقة التي لم تتح لغيره من المؤرخين فهو يقدم لنا وصفا دقيقا للاثار الدينية والمعمارية في المسجد الحرام