وفي البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت ... الخ . وفي سنن أبي داوود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحوا كل صورة فيها فلم يدخلها حتى محيت الصور ... الخ . اهـ . فكان في الكعبة كما في الأزرقي صور الأنبياء وصور الشجر وصور الملائكة ، فكان فيها صورة إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل ، وصورة عيسى بن مريم وأمه ، أي تمثال مريم مزوقا في حجرها عيسى ابنها قاعدا مزوقا . وكان فيها أيضا قرني الكبش الذي فدى به الذبيح إسماعيل ، وكان فيها حمامة من عيدان . انتهى من الأزرقي . فرش أرض الكعبة بالرخام قال الإمام الأزرقي في تاريخه: قال أبو الوليد: وأرض الكعبة مفروشة برخام أبيض وأحمر وأخضر عدد الرخام ستة وثلاثون رخامة منها أربع خضر بين الأساطين وبين صدري الكعبة عرض كل رخامة ذراع وأربع أصابع وعرضهن من عرض كراسي الأساطين ومن الجدار الذي فيه الباب - باب الكعبة - إلى الرخام الأخضر الذي بين الأساطين ست عشرة رخامة منها ست بيض وسبع حمر طولهن سبعة أذرع وخمسة عشر إصبعا وبين جدار الدرجة وبين الرخام الأخضر ثلاث رخامات منها اثنتان بيضاوان وواحدة حمراء طول كل رخامة منها أربعة أذرع ونصف ، وست عشرة رخامة ثمان بيض وثمان حمر طول كل رخامة سبعة أذرع وتسع أصابع وأطرافهن في حد الرخام الأخضر الذي بين الأساطين والجدرين وأطرافهن في الجدر الذي يستقبل باب الكعبة منها رخامة بيضاء عرضها ذراعان وإصبعان ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في موضعها وهي الثالثة من الرخام البيض من حد الركن اليماني وطرفها في الأسطوانة الأولى من حيال باب الكعبة وعند عتبة باب الكعبة وعند عتبة باب الكعبة رخامتان: خضراء وحمراء مفروشتان . انتهى من تاريخ الأزرقي . وإن شاء الله تعالى سنذكر فرش أرض الكعبة بالرخام في عصرنا الحاضر أي في سنة (1377) .