فهرس الكتاب
فكانت اخر كلمة تكلم بها رسول الله صلي الله عليه وسلم ( اللهم الرفيق الاعلي ) قالت عائشة رضي الله تعالي عنها مات النبي صلي الله عليه وسلم وانه لبين حاقنتي وذاقنتي فلا اكره شده الموت لاحد ابدا بعد النبي صلي الله عليه وسلم اهـ . ( الحاقنة ) هي النقرة بين الترقوة وحبل العاتق ( والذاقنة ) طرف الحلقوم أي مات رسول الله صلي الله عليه وسلم في حجر عائشة وراسه الشريف في اعلي صدرها عند ذقنها في جانب خدها الايمن وفي هذا الدليل الاعظم لشدة حبه صلي الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها وليس في ذلك من غرابة فهي بنت صاحبه في الغار ابي بكر الصديق رضي الله تعالي عنه وان جبريل اقراها السلام مع النبي صلي الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيح وعن رسول الله صلي الله عليه وسلم ان ه قال:"يا ام سلمة لا يؤذيني في عائشة فانه والله ما نزل علي الوحي وانا في لحاف امراة منكن غيرها"رواه البخاري في صحيحه فرضي الله تعالي عن عائشة وعن جميع امهات المؤمنين وغفر لنا بفضله ورحمته وعن عمرو بن الحارث رضي الله عنه قال"ما ترك رسول الله صلي الله عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا امة الا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحة وارضا جعلها لابن السبيل صدقة"انتهي كل ذلك من صحيح البخاري وفي صحيح مسلم مثل ذلك ايضا روي"انه استاذن علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ملك الموت وعنده جبريل فقال جبريل يا محمد هذا ملك الموت يستاذن عليك ولم يستاذن علي ادمي كان قبلك ولا يستاذن علي ادمي بعدك قال ائذن له فدخل ملك الموت فوقف بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال يا رسول الله يا احمد ان الله ارسلني اليك وامرني ان اطيعك في كل ما تامرني به ان امرتني ان اقبض نفسك قبضتها وان امرتني ان اتركها تركتها قال وتفعل يا ملك الموت ؟ قال بذلك امرت ان اطيعك في كل ما تامرني فقال جبريل ان الله قد اشتاق اليك قال فامض يا ملك الموت لما امرت به قال جبريل يا رسول الله هذا اخر موطئي الارض اذ كنت حاجتي من الدنيا فتوفي رسول الله صلي الله"اهـ . من تاريخ الخميس توفي عليه الصلاة والسلام في ضحي يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول من السنة الحادية عشر من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة قال العلامة الخضري في كتابه ( نور اليقين ) كانت وفاته صلي الله عليه وسلم يوم الاثنين الثالث عشر من ربيع الاول من السنة الحادية عشر وهو يوافق اليوم الثامن من شهر