التاريخ القويم وهم في هذه الحالة المحزنة خصوصا ولا بد من حضور بعضهم في تجهيزه صلي الله عليه وسلم فعلي رضي الله تعالي عنه كان ممن قام علي غسله ونزول قبره صلي الله عليه وسلم كما تقدم تفصيله فلا بد اذا من التريث والصبر حتي تنكشف هذه الغمة من الناس وتنقشع عنهم سحابة الحزن نوعا ما وتنزل عليهم السكينة والطمانينة ويرجع اليهم صوابهم ان مصيبة الموت ما بعدها من مصيبة تخرس الالسن وتشل الحركات خصوصا موت اشرف الخلق علي الاطلاق السراج الوهاج صاحب الاسراء والمعراج رسول رب العالمين وخاتم النبيين محمد صلي الله عليه وسلم وعلي اله وصحبه اجمعين اذا علمت ما تقدم فهمت حكمة تاخير دفنه صلي الله عليه وسلم من ضحي يوم الاثنين الي ليلة الاربعاء ولا ضير في ذلك فهو الطيب المطيب الطاهر حيا وميتا لا يطرا عليه تغيير ولا تبديل - اللهم صل وسلم وبارك عليه - واذا تاملت فيما سبق علمت عذر الصحابة رضي الله تعالي عنهم في دفنه صلي الله عليه وسلم بعد صلاة العشاء من ليلة الاربعاء مات صلي الله عليه وسلم بالمدينة المنورة وعمره ثلاث وستون سنة - وولد بمكة المكرمة وبعث بها حينما بلغ اربعين سنة - فمكث بعد البعثة بمكة ثلاث عشر سنة ثم هاجر الي المدينة المنورة ومكث بها عشرة سنين ثم توفي في السنة الحادية عشر من الهجرة بعد ان دخل الناس في دين الله افواجا - توفي وليس في راسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء كما في صحيح مسلم صلي الله عليه وسلم وعلي اله وازواجه واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين نبذة عن اخلاق رسول الله صلي الله عليه وسلم وسيرته العطرة توفي رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد ترك لامته المرحومة كنزين لا ينفذان ولا يخلقان ولا يهجران هما كتاب الله العزيز وسنته المطهرة من استمسك بهما فقد هدي الي صراط مستقيم لقد تشرفنا بذكر شئ عن صفاته الكريمة وشمائلة الحميدة صلي الله عليه وسلم عند قوله تعالي ( وانك لعلي خلق عظيم ) ولا نري باسا في تكرار ذلك عند كل مناسبة بل يندب ذلك ويسن لما فيه من الذكري والاعتبار عسي ان يوفقنا الله تبارك