فهرس الكتاب
1091 ... إحدى وتسعين بعد الألف ... في ثاني عشر ذي الحجة ، وقع بمكة سيل عظيم ، فسالت الأودية ، وخربت منه دور كثيرة ، وأتلفت أموال لا تحصى ، وغرق نحو ثلاثمائة نفس ، وقد علا السيل باب الكعبة المعظمة ، ودفع جملا محملا في طريقه ، فأدخله المسجد الحرام ، حتى صار فوق المنبر ، فلم يزل فوقه حتى صبح اليوم الثاني .
1136 ... ست وثلاثين ومائة وألف ... في اليوم التاسع من ذي الحجة والناس واقفون بعرفات هبت عليهم ريح شديدة مظلمة بحيث صاروا لا يرون بعضهم بعضا ساعة فلكية ، فكانوا كالحيارى ، وألقت الريح الخيام ونزل مطر شديد ببرد كبار ، وأقبلت السيول من الجبال ، فهرب الناس وتركوا أثقالهم ، فكانت ساعة عظيمة الهول ، وبعد أن هدأت الريح ، وكف المطر ، وضعف السيل ، نفرت الناس إلى مزدلفة ، وقد لحقهم من التعب والمشقة ما لحقهم .
1159 ... تسع وخمسين ومائة وألف ... حصل مطر عظيم بمنى ، والناس بها في الحج ، فجاء سيل كبير ، وذهب بكثير من الأموال والحجاج ، وكان ذلك آخر الليل ، وقد أظلمت الدنيا ، حتى لم ير الإنسان من بجانبه ، فأصبح الناس نافرين إلى مكة وهم في غاية التعب والمشقة ، وكانوا يمرون بأشخاص ، من ذكور وإناث وأطفال ، قد طمهم السيل .