فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 3251

المنازل من جميع الجهات وأصبحت الطرق المؤدية إليه أزقة ضيقة ملتوية يجد في اجتيازها الذاهبون إليه والعائدون منه مشقة وعناء وخاصة في أيام الحج. المسعى قديما وهكذا كانت الحال بالنسبة للمسعى أيضا فقد فصلت المباني الخاصة بينه وبين المسجد الحرام وأصبح على مر العصور طريقا تقوم على جانبه الحوانيت تطؤها السلع المختلفة وترفع فوقها المساكن طبقات والباعة المتجولون يعرضون بضائعم في كل ركن منه، لقد أصبح موضع العبادة سوقا يختلف قصاده للعبادة بقصاده للبيع والشراء فيتزاحمون حتى صار السعي عملية شاقة تحتاج لكثير من الحذر والانتباه خشية التصادم بسبب الزحام أو التعثر في بعض المعروضات، ظل المسجد على تلك الحالة عصورا طويلة لم يفكر أثنائها أحد من ملوك المسلمين أو أمرائهم في توسعة أو تجديد عمارته مع ما كان مشاهدا فيه من ضيق شديد حتى عن استيعاب أهل مكة والمقيمين بها أيام الجمع والأعياد في غير مواسم الحج فضلا عما كان يلقاه الوافدون من الحجاج من مشقة وتزاحم في طوافهم وصلواتهم وكان كثير منهم يضطر لأدائها في الطرقات والأزقة المحيطة بالحرم تحت أشعة الشمس. التوسعة الكبرى في العهد السعودي الزاهر وجاء العهد السعودي الزاهر فأمر المغفور له صاحب الجلالة الملك عبد العزيز آل سعود بتوسعة الحرم المدني الشريف، وبعد إتمامه ولله الحمد استئنف بتوسعة الحرم المكي الشريف عام 1375هـ حيث شكلت لجان هندسية متعددة وضعت الخرائط والتصميمات الدقيقة ورسمت المخطط لمراحل التنفيذ .. وكان لابد لتحقيق التوسعة من إدخال الطريق الذي كان يخترق المسعى ويمر من أمام الحرم في العمارة الجديدة وتحويله إلى ما وراء الصفا خارج حدود التوسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت