فهرس الكتاب
التاريخ القويم مما قيل في السراج من رسالة لأبي عبد الله محمد بن أبي الخصال جاء منها ما يأتي عذرا إليك أيدك الله فإني خططت والنوم مغازل والقر نازل والريح تلعب بالسراج وتصول عليه صولة الحجاج فطورا تبرزه سنانا وتحركه لسانا وآونة تطويه جنابه وأخرى تنشره ذؤابه وتارة تقيمه إبرة لهب وتعطفه برة ذهب وحينا تقوسه حاجب فتاة ذات غمزة وتسلطه على سليطه وتديله على خليطه وربما نصبته أذن جواد ومسخته حدقة جراد ومشقته حروف برق بكف ودق ولثمت بسناه قنديله وألقت على أعطافه منديله فلاحظ منه اللعين ولا هداية في الطرس لليدين انتهى من نهاية الأرب ومما جاء في الشمعة قال بعض الشعراء ورشيقة بيضاء تطلع في الدجى صبحا وتشقي الناظرين بدائها شابت ذوائبها أوان شبابها واسود مفرقها أوان فنائها كالعين في طبقاتها ودموعها وبياضها وسوادها وضيائها وقال آخر بيضاء أضحكت الظلام فراعها فبكت وأسبلت الدموع بوادرا جفت دموع جفونها فكأنما كسيت من الطلع النضيد ضفائرا وقال غيره جاءت بجسم كأنه ذهب تبكي وتشكي الهوى وتلتهب كأنها من أكف حاملها رمح لجين سنانه ذهب وقال الصاحب بن عباد وشمعة قدمت إلينا تجمع أوصاف كل صب صفرة لون وذوب جسم وفيض دمع وحر قلب وقال بعضهم حكتني وقد أودى بي السقم شمعة وإن كنت صبا دونها متوجعا