التاريخ القويم عموم المسجد الحرام فوضع بعضها في الأروقة وبعضها على الأبواب ودامت إنارة المسجد الحرام على ذلك المنوال إلى سنة 1346 من الهجرة اهـ قال الشيخ حسين باسلامة في كتابه المذكور ما ملخصه وفي عصر جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود تبرع أحد تجار الهنود المدعو الحاج داود أتبا من أهلي رانكون للمسجد الحرام بماكينة كبيرة ذات قوة ثلاثون كيلو وات وذلك سنة 1346 وتم تركيبها في الفرق الميري أيضا بجوار مطبعة الحكومة خلف الحميدية وكانت الإنارة بها مع سابقتها في غرة ذي العقدة من السنة المذكورة ثم أمر جلالة الملك عبد العزيز في شعبان سنة 1347 بتحديد عموم اللمبات التي بالمسجد الحرام وبزيادتها وبلوغها ألف لمبة فصار جميع المسجد الحرام مضاء بالكهرباء لكن ظهر أن هذه الماكينة لا تتحمل إضاءة ألف لمبة كما ينبغي فأمر جلالته بوضع ثلاثين لوكسات أتاريك في المسجد الحرام فاستمرت الإضاءة على ذلك إلى سنة 1349 ثم صدر أمر جلالته بشراء ماكينة قوية تضاف إلى الماكينة السابقة فزادت الإضاءة في المسجد الحرام وأمر جلالته بوضع ست شمعدانات على جدار حجر إسماعيل من النحاس الأصفر على كل شمعدان ثلاثة أغصان في كل غصن مصباح كهربائي ووضع أيضا ستا وعشرين أسطوانة صنعت بالاسمنت المسلح في حصاوى المسجد الحرام طول كل أسطوانة نحو ثلاثة أمتار يعلق على كل منها أربع مصابيح كهربائية وبذلك استغنوا عن اللوكسات ثم في سنة 1353 أهدى للمسجد الحرام نواب بهادر الحاج سر محمد مزمل الله خان بهادر رئيس أعظم بهيكم بور بالهند ماكينة كهرباء عظيمة بكامل آلاتها وأدواتها فتم تركيبها في أواخر شعبان من السنة التالية ويبلغ عدد اللمبات الكهربائية بالمسجد الحرام من كافة الجهات نحو ألف وثلاثمائة لمبة على اختلاف أحجامها وتفاوت قواتها انتهى نقول ولا يزال المسجد الحرام إلى يومنا هذا يضاء بالكهرباء وقد استبدلت الشمعدانات الست التي كانت على جدار حجر إسماعيل التي لكل منها ثلاثة أغصان المذكورة هنا بخمس شمعدانات من النحاس الأصفر فوق كل شمعدان فانوس واحد يضاء بالكهرباء وذلك سنة 1375 هجرية ولد زادت فيه الإنارة الكهربائية زيادة عظيمة حتى صار الحرم الشريف باهرا بالأنوار حسا