التاريخ القويم الكعبة لأن البيوت تؤتى من أبوابها فمكان العقد المذكور مكان باب السلام في الأزمنة السابقة قبل اتساع المسجد فالقادم إذا دخل الآن من أي أبواب المسجد ومر للطواف من العقد المذكور فقد أتى بالسنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل منه إلى المسجد ويخرج منه إلى المسجد ويخرج منه ويسن بعد أي طواف أن يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام الذي يقول الله تعالي فيه (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ويقول (فيه آيات بينات مقام إبراهيم) والحنفية والمالكية يرون ركعتي طواف الإفاضة واجبا وفي تركها هدى عند المالكية والحكمة في سنية ركعتي الطواف كأن الإنسان يقول كما أنني طفت بالبيت الحرام امتثالا لأمر الله تعالى كذلك أصلي إليه امتثالا وإطاعة له جل جلاله إدارة المسجد الحرام كانت إدارة المسجد الحرام بمكة المشرفة في عهد الأتراك العثمانيين منذ قديم الزمن تسند عادة إلى الوالي التركي لجدة فيكون الوالي له حق الإشراف التام على إدارة الحرم المكي وكان يطلق عليه لقب شيخ الحرم أو مدير الحرم وبطبيعة الحال ما كان الوالي يقدر على النظر في جميع شؤون المسجد الحرام وهو يقوم بجدة غالبا ومناط به الأمور المهمة فكان من الطبيعي أن ينيب عنه من يقوم بالإشراف على جميع أمور المسجد الحرام من نظافة وكنس وخدمة واستقبال كبار الزوار والنظر في أمور الموظفين الذين يرتبطون بهذه الإدارة من الأئمة والخطباء والمؤذنين والأغوات والكتبة والخدمة والبوابين والمشدين والزمازمة والكناسين والفراشين فوكيل الوالي بمكة المشرفة الذي ينظر إلى شؤون المسجد الحرام كان من أهالي مكة المشرفة فإذا ما كان هناك مسألة كبيرة كان من اللازم عليه أن يراجع رئيسه المباشر وهو الوالي ليتلقى أوامره فكانت نيابة الحرم سابقا محصورة في عائلة نائب الحرم الشهيرة بمكة اليوم وذلك منذ زمن طويل أكثر من مائتي سنة كم اطلعنا على المستندات