فهرس الكتاب

الصفحة 2530 من 3251

التاريخ القويم نقول إن الحكومة السعودية قد هدمت هذا المسجد في أوائل سنة 1379 هـ فحبذا لو أن الناس عمروا هذا المكان التاريخي المهم بالسكنى والزراعة فإننا نعتقد أنه إذا أخرج التراب والحجارة من هذه البئر المذكورة ينبع منها ماء غزير عذب وإن هذا المكان يمتاز بطيب الهواء وفسحة الأرجاء والقرب مكة ومن حدود الحرم وأعلامه بحرة ومسجدها وأما بحرة وتسمى بحرة الرغاء والرغاء صوت ذوات الخف فإنها تقع في منتصف الطريق بين مكة وجدة والمسافة بين المسجد الحرام وبين بحرة تسع وثلاثون كيلومترا تقريبا وهي إحدى المحطات الكبرى المهمة من قديم الزمان وهي في طريق الجمال والسيارات الأوتومبيلات كانت بها سابقا بعض عشاش وحظائر للإبل وبيوت من اللبن وقهاوي ودكاكين والآن صاروا يبنون بيوتهم بالحجارة والنورة والإسمنت وكانت بحرة قبل انتشار السيارات بالحجاز أي إلى عام 1350 تقريبا أكثر بيعا وشراء وحركة من اليوم وذلك أنه من قديم الزمان كان المسافرون من الحجاج وأهل البلاد من مكة إلى جدة أو منها إلى مكة يسافرون على الجمال والشقادف الهوادج فيخرجون منها في العشية ويسيرون الليل كله فيصبحون مع الفجر أو مع شروق الشمس في بحرة فيحطون رحالهم ويستظلون في بيوتها وعشاشها من الشمس ويستريحون فيها بقية النهار حتى إذا أقبل العشي شدوا رحالهم وتوجهوا إلى مكة أو جدة ويسيرون الليل كله ثم يصبحون بها أما اليوم فقد ترك الناس السفر بالجمل والدواب واستعاضوا عنها بالسيارات فالمسافة بين مكة وجدة بها ساعة ونصف تقريبا فالمسافر بها قد يجلس ببحرة للراحة لأنها منتصف الطريف بمقدار ما يشرب قليلا من الماء وفنجانا من الشاي والقهوة أو بمقدار ما يتوضأ ويصلي ثم يركب سيارته ويتوجه صوب مقصده وبسبب هذا الحال لم تكن الحركة والبيع والشراء في بحرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت