فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 3251

التاريخ القويم والبحيرة بكسر الحاء هي بنت السائبة يخلي سبيلها مع أمها والحامي الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينها ذكر حمي وخلي في إبله يضرب فيها فلا ينتفع به بغير ذلك والعرب يلحقون بها الوصيلة وهي الشاة التي أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس بينهن ذكر أما الذبائح الدموية فكانت تنقسم إلى ثلاثة أقسام الذبيحة المحرقة وذبيحة التكفير عن الخطايا وذبيحة السلامة وكانوا يحرقون الأولى ولا يبقون منها شيئا إلا جلدها فيأخذه الكاهن والثانية كانوا يحرقون منها جانبا والباقي يأكله الكهنة أما الثالثة فكانت اختيارية ولحمها حل لهم وكانوا يشترطون في هذه الذبائح أن تكون خالية من العيوب وإذا عجز الإنسان عن تقديم ذبيحة من ذوات الأربع كان يكتفي بتقديم ذبيحة من الطيور أما الذبيحة عند المسيحيين فهي محصورة في لحم المسيح ودمه اللذين يقدمهما الكاهن في صورة خبز وخمر للمتناولين منهما فلما غشت عبادة الأوثان والكواكب في الناس كانوا يقدمون إليها شيئا من نباتات حقولهم ويحرقونها على هياكلهم ثم آل أمرهم إلى استعمال النباتات العطرية كالند والعود وأمثالها من الأصماغ ذات الروائح الحسن وفشا استعمالهما بعد ذلك في الحفلات الدينية على اختلاف أنواعها وكان قدماء اليونان يدخلون الملح في قرابينهم لأنه كان عندهم رمزا للصداقة كما كان مرزا لحسن القرى وكانوا يضعونه مع حب الشعير في سلة ويقدمون منه شيئا إلى الحاضرين ويظهر أن عادة بعض المصريين من رش الملح في مجتمعاتهم على رؤوس الناس مختلطا في الغالب مع حب القمح وكذلك ما يرشونه منه في أسبوع المولود إنما هي مستمدة من هذا الأصل أما الرومان فكانوا يقدمون الذبائح إلى آلهتهم بكثرة وكان الحاضرون يأخذون من لحومها تبركا ويفرقون منه جانبا على من لم يكن حاضره من ذويهم وأهليهم وهي عادة باقية في حجاج الهنود والجازة المسلمين إلى الآن وكانت كهنتهم وقت تقديم ذبائحهم يرشون على الحاضرين بواسطة غصن من شجر الغار عسلا وماء وترقى الناس في ذلك حتى صاروا يرشون ماء الورد في اجتماعاتهم ولا تزال هذه العادة مستعملة في الحفلات الدينية على اختلاف مذاهبها إلى الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت