التاريخ القويم والبحيرة بكسر الحاء هي بنت السائبة يخلي سبيلها مع أمها والحامي الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس بينها ذكر حمي وخلي في إبله يضرب فيها فلا ينتفع به بغير ذلك والعرب يلحقون بها الوصيلة وهي الشاة التي أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس بينهن ذكر أما الذبائح الدموية فكانت تنقسم إلى ثلاثة أقسام الذبيحة المحرقة وذبيحة التكفير عن الخطايا وذبيحة السلامة وكانوا يحرقون الأولى ولا يبقون منها شيئا إلا جلدها فيأخذه الكاهن والثانية كانوا يحرقون منها جانبا والباقي يأكله الكهنة أما الثالثة فكانت اختيارية ولحمها حل لهم وكانوا يشترطون في هذه الذبائح أن تكون خالية من العيوب وإذا عجز الإنسان عن تقديم ذبيحة من ذوات الأربع كان يكتفي بتقديم ذبيحة من الطيور أما الذبيحة عند المسيحيين فهي محصورة في لحم المسيح ودمه اللذين يقدمهما الكاهن في صورة خبز وخمر للمتناولين منهما فلما غشت عبادة الأوثان والكواكب في الناس كانوا يقدمون إليها شيئا من نباتات حقولهم ويحرقونها على هياكلهم ثم آل أمرهم إلى استعمال النباتات العطرية كالند والعود وأمثالها من الأصماغ ذات الروائح الحسن وفشا استعمالهما بعد ذلك في الحفلات الدينية على اختلاف أنواعها وكان قدماء اليونان يدخلون الملح في قرابينهم لأنه كان عندهم رمزا للصداقة كما كان مرزا لحسن القرى وكانوا يضعونه مع حب الشعير في سلة ويقدمون منه شيئا إلى الحاضرين ويظهر أن عادة بعض المصريين من رش الملح في مجتمعاتهم على رؤوس الناس مختلطا في الغالب مع حب القمح وكذلك ما يرشونه منه في أسبوع المولود إنما هي مستمدة من هذا الأصل أما الرومان فكانوا يقدمون الذبائح إلى آلهتهم بكثرة وكان الحاضرون يأخذون من لحومها تبركا ويفرقون منه جانبا على من لم يكن حاضره من ذويهم وأهليهم وهي عادة باقية في حجاج الهنود والجازة المسلمين إلى الآن وكانت كهنتهم وقت تقديم ذبائحهم يرشون على الحاضرين بواسطة غصن من شجر الغار عسلا وماء وترقى الناس في ذلك حتى صاروا يرشون ماء الورد في اجتماعاتهم ولا تزال هذه العادة مستعملة في الحفلات الدينية على اختلاف مذاهبها إلى الآن