فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 3251

التاريخ القويم ولما اجدبت الارض وحصل القحط وهلكت المواشي قالت قريش لابي طالب استسق لنا فخرج ابو طالب بهم ومعهم محمد صلي الله عليه وسلم وهو غلام فلما صار بازاء الكعبة الصق النبي صلي الله عليه وسلم ظهره بالكعبة وصار يشير باصبعه الي السماء وما زال كذلك حتي اقبل السحاب من كل جهة وجاء الله بالمطر حتي اخصبت الارض فانشا ابو طالب قصيدة طويلة في مدحه صلي الله عليه وسلم منها وابيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامي عصمة للارامل الثمال بالكسر الملجا والغياث ولقد كان صلي الله عليه وسلم من صغره يبغض الاوثان ولا يحضر مع قومه اعيادهم واصنامهم قال عليه الصلاة والسلام"لما نشات بغضت الي الاوثان وبعض الي الشعر ولم اهم بشئ مما كانت الجاهلية تفعله الا مرتين كل ذلك يحول الله بيني وبين ما اريد من ذلك ثم ما هممت بسوء بعدهما حتي اكرمني الله برسالته - قلت لغلام كان يرعي معي لو ابصرت لي غنمي حتي ادخل مكة فاسمر كما يسمر الشباب فخرجت لذلك حتي جئت اول دا رمن مكة اسمع عزفا بالدفوف والمزامير لعرس بعضهم فجلست لذلك فضرب الله علي اذني فنمت فما ايقظني الا مس الشمس ولم اقض شيئا ثم عراني مرة اخري مثل ذلك"ولم يكن بعث رسول الله صلي الله عليه وسلم بخاف علي اهل الكتاب من اخبار اليهود ورهبان النصاري وكان لهم فيه علامات وقصة بحيرا الراهب"بفتح الباء وكسر الحاء واخره راء مقصورة"معه شهيرة في كتب السير نلخصها فيما ياتي لما بلغ عليه الصلاة والسلام اثنتي عشرة سنة اراد عمه شقيق ابيه ابو طالب السفر الي الشام للتجارة فخرج به معه للمرة الاولي فسار الركب حتي وصلوا قرية من قري الشام وكان يسكنها راهب وهو بحيرا وكان ذا علم في النصرانية فنزلوا قريبا من صومعته واستظل النبي صلي الله عليه وسلم تحت شجرة فاخضرت اغصانها وجاءت غمامة تظل رسول الله صلي الله عليه وسلم من بين القوم فلما راي بحيرا الراهب ذلك نزل من صومعته وصنع لجميع الركب طعاما ثم اخذ بيد محمد النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وجعل يساله عن اشياء من حاله حتي نومه فجعل رسول الله صلي الله عليه وسلم يخبره فيوافق ذلك ما لديه من العلم ثم كشف عن ظهره فراء خاتم النبوة بين كتفيه علي الصفة التي عنده فقبل موضع الخاتم ثم قال هذا رسول رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت