التاريخ القويم جاء في تاريخ الازرقي ما نصه قال ابو الوليد مولد النبي أي البيت الذي ولد فيه النبي صلي الله عليه وسلم وهو في دار محمد بن يوسف اخي الحجاج بن يوسف كان عقيل بن ابي طالب اخذه حين هاجر النبي صلي الله عليه وسلم وفيه وفي غيره يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم عام حجة الوداع حين قيل له اين تنزل يا رسول الله ؟ وهل ترك لنا عقيل من ظل فلم يزل بيده وبيد ولده حتي باعه ولده من محمد بن يوسف فادخله في داره التي يقال لها البيضاء وتعرف اليوم بابن يوسف فلم يزل ذلك البيت في الدار حتي حجت الخيزران ام الخليفتين موسي وهارون فجعلته مسجدا يصلي فيه واخرجته من الدار واشرعته من الزقاق الذي في اصل تلك الدار يقال له زقاق المولد حدثنا ابو الوليد قال سمعت جدي يوسف بن محمد يثبتان امر المولد وانه ذلك البيت لا اختلاف فيه عند اهل مكة حدثنا ابو الوليد قال حدثني محمد بن يحي عن اخيه قال حدثني رجل من اهل مكة يقال له سليمان بن ابي مرحب مولي بن ختم قال حدثني ناس كانوا يسكنون ذلك البيت قبل ان تشرعه الخيزران من الدار ثم انتقلوا عنه حين جعل مسجدا قالوا لا والله ما اصابينا فيه جائحة ولا حاجة فاخرجنا منه فاشتد الزمان علينا انتهي من الازرقي قال الغازي في تاريخه قال ابن الاثير قيل ان المصطفي صلي الله عليه وسلم وهب الدار لعقيل بن ابي طالب فلم تزل حتي توفي عنها فباعها ولده لمحمد بن يوسف وقيل ان عقيلا باعها بعد الهجرة تبعا لقريش حين باعوا دور المهاجرين انتهي نقول لقد وقعت عمارات كثيرة في مولد صلي الله عليه وسلم وجعل مسجدا يصلي فيه وكان له امام ومؤذن واوقاف في البلاد الرومية ثم هدم هذا المكان في سنة ( 1343 ) ثلاث واربعين وثلاثمائة والف فاصبح سوحا ولا نري ضرورة في ذكر اسماء من بناه وعمره في الازمان السابقة فذلك مذكور في كتاب التاريخ لكن من الواجب ان نشير الي اخر بناية حصلت في موضعه في وقتنا هذا واليك بيان ذلك ان موضع ولادة النبي صلي الله عليه وسلم بمكة بسوق الليل وهو شعب علي قد بنيت فيه الان عمارة لطيفة بناها امين العاصمة الاسبق الشيخ عباس بن يوسف القطان الذي توفي في 16 رجب سنة الف وثلاثمائة وسبعين رحمه الله رحمة الابرار فقد بناها