انشقاق القمر قبيس وفلقه علي الجبل الاخر وفي المواهب اللدنية وما يذكره بعض القصاص ان القمر دخل في جيب النبي صلي الله عليه وسلم وخرج من كمه فليس له اصل كما حكاه الشيخ بدر الدين الزركشي عن شيخه العماد بن كثير نقول انما يزعمه بعض الناس من العوام ان موضع انشقاق القمر في محل فوق جبل ابي قبيس لا اصل له ابدا وهذا من الدجل والكذب لانه لا يعلم في أي موضع وقف رسول الله صلي الله عليه وسلم في جبل ابي قبيس يطلب من ربه عز وجل انشقاق القمر ولا يعقل انه صلي الله عليه وسلم يتكلف التعب والمشقة في الصعود الي الجبل لهذا الامر او غيره في وقت لم يكن علي الجبل احد من قريش يسكنه والله تعالي اعلم ومما يستحسن ذكر شئ مما قيل في وصف القمر والهلال قديما وحديثا فللامام جلال الدين السيوطي رسالة في ذلك تسمي"رصف اللال في وصف الهلال"وهي مطبوعة بالقسطنطينية بمطبعة الجوائب ضمن كتاب"التحفة البهية والطرفة الشهية"ولصلاح الدين الصفدي رسالة تسمي"رشف الزلال في وصف الهلال"ولنقتطف هنا شيئا مما ورد في الهلال قال بعضهم وهلال في الافق قد لاح غربا وتبدي لاعين النظار كسوار او دملج او كطوق او كصدغ او حاجب او عذار وقال بعضهم وبدار هلال الافق والاقوام بين مكذب في امره ومصدق فكانما هو شعره بيضاء قد علقت بحاشية الرداء الازرق وقال بعضهم كان الهلال المستنير وقد بدا ونجم الثريا واقف فوق هالته مليك علي اعلاه تاج مرصع ويزهي علي من دونه بجلالته وقال بعضهم انظر الي حسن هلال بدا يهتك من انواره الحندسا كمنجل قد صيغ من فضة يحصد من زهر الدجي نرجسا وقال بعضهم