فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 3251

التاريخ القويم غيرها ولم يدفعنا إلي تكرار هذا الاقتراح في هذا الكتاب إلا اخلاصنا في تقديم الخدمات التي تتعلق بالصالح العام"أن اريد إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه انيب"! التعليم في الحجاز قبل سنة 1264 هجرية لم نر من تكلم من المؤرخين عن التعليم قبل سنة ( 1264 ) اربع وستين ومائتين والف من الهجرة والمعقول أن يكون التعليم في الازمان الماضية في المساجد في جميع الممالك الاسلامية كجامع الازهر الشريف بمصر وجامع الزيتون بالمغرب وليس المسجد الحرام بمكة باقل نصيبا منهما فقد ذكر الغازي رحمه الله تعالي في آخر الجزء الثالث من تاريخه ناقلا عن العلامة الحضراوي في كتابه"تاج تواريخ البشر"في ذكر ولاة مكة المشرفة وجدة من الباشوات من طرف الدولة العثمانية بعد خروج الدولة المصرية وانقضاء مدتهم من الحجاز عند ترجمة المشير"الحاج محمد حسيب باشا"الذي تولي مكة في السنة المذكورة سنة ( 1264هـ ) ثم عزل عنهما بعد سنتين من توليته ما نصه"الحاج محمد حسيب باشا هو الذي اخرج مكاتب الصبيان من المسجد الحرام وفرقهم في الزوايا ورتب لكل فقيه مائة غرش بالخزينة العامرة "ثم ذكر نبذة كبيرة مما قام المذكور بعمله بمكة شرفها الله تعالي مدة توليته عليها لم ننقل كل ذلك لعدم الحاجة إليه هنا ومعني كلمة مكاتب الصبيان أي الكتاتيب الخاصة بتعليم الصبيان فاستنتجنا من هذه العبارة التاريخية المهمة أن تعليم الصبيان القراءة والكتابة وبعض العلوم الاولية كان في نفس المسجد الحرام فعند كل فقيه جملة من التلاميذ يعلمهم وقد دام هذا الحال في العصور السابقة إلي زمن والي مكة التركي الحاج محمد حسيب باشا المذكور ثم أن هذا راي أن الصبيان الصغار قد يلوثون المسجد الحرام ولا يراعون حرمته فاخرجهم منه إلي بعض الزوايا القريبة من المسجد في السنة المذكورة أو في التي بعدها وهذا الحال كان بالضبط في الجامع الازهر الشريف في القاهرة من قديم الزمان فانه كان بداخله كثير من مكاتب الصبيان ولكل مكتب فقيه خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت